التقى رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الاثنين، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته الكاملة، في ظل سعي بيروت إلى دفع مسار الإطار الثلاثي والانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.
وأكد سلام أن لبنان يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، شدد سلام على أن تنفيذ الإطار يجب أن يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واستعادة لبنان سيادته، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها، مؤكداً أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة فيه، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح.
كما طرح سلام أهمية إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة تنفيذ الالتزامات والتأكد من احترام التعهدات، بما يمنع استخدام عدم التنفيذ ذريعة لتعطيل المسار أو إبطاء خطواته.
وتناول البحث أيضاً الترتيبات الأمنية في الجنوب ودور الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة، إلى جانب استمرار الدعم الأميركي للمؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها على كامل الأراضي اللبنانية.
ولم يقتصر البحث على الجانب الأمني، إذ شدد سلام على أن الإطار الثلاثي يشمل كذلك دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم وتثبيتهم فيها، داعياً إلى حشد الدعم الأميركي والدولي، ولا سيما للمناطق التي تضررت جراء الحرب.
من جهته، أكد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، مشدداً على أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يساهم في تحقيق الاستقرار والأمن في لبنان.
ويأتي اللقاء في إطار المساعي اللبنانية للحصول على دعم أميركي لدفع مسار التفاوض قدماً وترجمة الالتزامات الواردة في الإطار الثلاثي إلى خطوات ملموسة، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، بالتوازي مع مسار التعافي وإعادة الإعمار.









