شهدت بلدة حومين الفوقا في قضاء النبطية توتراً على خلفية رفع علم إيراني، إلى جانب أعلام حزبية، فوق أحد منازل البلدة، ما أدى إلى وقوع إشكالات بين عدد من الأهالي.
وبحسب معلومات صحافية، وقع الإشكال بين مناصرين لحركة «أمل» وآخرين من «حزب الله»، قبل أن يتدخل القضاء لمنع اتساع الخلاف وتحوّله إلى مواجهة داخل البلدة.
وفي التفاصيل، أصدرت النائبة العامة الاستئنافية في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا قراراً بإزالة جميع الأعلام التي شكّلت سبباً للتوتر، بما فيها العلم الإيراني والأعلام الحزبية، ولم يقتصر القرار على إزالة راية واحدة دون سواها. وقد نُفّذ القرار وسط تعاون المعنيين، ما ساهم في احتواء الإشكال وإنهائه من دون تسجيل تداعيات إضافية، وفق المعلومات المنشورة.
وتكتسب الحادثة دلالة سياسية تتجاوز الخلاف المحلي، إذ أعادت إلى الواجهة الجدل المتصاعد بشأن رفع أعلام دول أجنبية وشعارات حزبية في القرى والبلدات اللبنانية، ولا سيما في المساحات العامة، في مقابل مطالبات بحصر المشهد بالعلم اللبناني ومنع تحويل المناطق إلى ساحات لاستعراض الانتماءات الحزبية والخارجية.
وكان ملف الرموز الإيرانية قد أثار جدلاً مماثلاً خلال الأشهر الماضية، بعدما أصدر وزير الداخلية أحمد الحجار تعليمات بإزالة صور ولافتات إيرانية رُفعت على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار تطبيق القوانين وتنظيم استخدام المساحات العامة.
أما في حومين الفوقا، فقد حسم القضاء الخلاف بقرار شمل الجميع: إزالة العلم الإيراني وسائر الأعلام الحزبية التي تسببت بالإشكال، في رسالة واضحة بأن معالجة النزاعات المحلية تمرّ عبر مؤسسات الدولة، لا عبر فرض الأمر الواقع.









