مصير قانون العفو العام يدخل مرحلة الحسم الدستوري
دخل الطعن المقدّم بقانون العفو العام أمام المجلس الدستوري مرحلة إجرائية حاسمة، مع بدء المجلس درس أسباب الطعن والمواد التي أقرّها مجلس النواب، وسط ترقّب لمصير القانون خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب مصدر قضائي لـ«المدن»، عيّن رئيس المجلس الدستوري طنوس مشلب رسميًا قاضيًا مقررًا لملف الطعن، على أن يتولى إعداد التقرير القانوني المتعلق به ورفعه إلى الأمانة العامة للمجلس.
وأشار المصدر إلى أن المقرر يُتوقع أن ينجز تقريره ويودعه في منتصف الأسبوع المقبل كحد أقصى، تمهيدًا لانتقال الملف إلى المرحلة التالية من الإجراءات الدستورية.
وبعد تسلّم التقرير، يُفترض أن يعقد المجلس الدستوري جلسة خلال مهلة لا تتجاوز خمسة أيام عمل، لبحث خلاصات المقرر ومناقشة أسباب الطعن وأحكام قانون العفو المطعون فيها.
وعقب هذه المرحلة، تبدأ مهلة الـ15 يومًا المخصصة للبت بالطعن، بحيث يكون أمام المجلس خياران: قبول الطعن كليًا أو جزئيًا، بما قد يؤدي إلى إسقاط القانون أو تعديل بعض مواده، أو ردّ الطعن، وبالتالي تثبيت نفاذ قانون العفو العام بصيغته التي أقرها مجلس النواب.
وفي المقابل، أوضح المصدر القضائي أن انتهاء مهلة الـ15 يومًا من دون صدور قرار حاسم، أو تعذر تأمين النصاب اللازم للبت بالطعن، يؤدي إلى اعتبار الطعن ساقطًا حكمًا، على أن يصبح قانون العفو نافذًا اعتبارًا من اليوم السادس عشر، من دون الحاجة إلى إجراء إضافي.
وبذلك، باتت المهل الدستورية عنصرًا أساسيًا في تحديد مصير قانون العفو العام، في وقت ينتظر فيه المعنيون ما سيصدر عن المجلس الدستوري، سواء لجهة تثبيت القانون أو تعديل بعض أحكامه أو سقوط الطعن بما يفتح الباب أمام دخوله حيّز التنفيذ.










