عاد طريق مطار رفيق الحريري الدولي إلى واجهة المشهد السياسي والشعبي، أمس الثلاثاء، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقرّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رفضاً لاستمرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في بيروت، في تحرّك شارك فيه عدد من نواب حزب الله ورجال دين ومناصرين.
ونظّمت الوقفة ما تُعرف بـ"لجنة أصدقاء إيران"، حيث طالب المشاركون الدولة اللبنانية بإعادة السماح للرحلات الإيرانية بالهبوط في مطار بيروت، معتبرين أن القرار يلحق أضراراً بالمصالح اللبنانية، ولا سيما في ظل وجود جالية إيرانية وحركة تجارية وطلاب لبنانيين يدرسون في إيران.
وجاء التحرّك بالتزامن مع دخول حزمة جديدة من العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني حيّز التنفيذ، ما يعقّد مسألة استئناف الرحلات الإيرانية إلى لبنان، في ظل ضغوط وعقوبات تتجاوز نطاق القرار اللبناني.
ويعود ملف منع الطائرات الإيرانية إلى شباط 2025، عندما منعت السلطات اللبنانية طائرتين تابعتين لشركة "ماهان" من الهبوط في مطار بيروت، بعد تحذيرات أميركية من احتمال استهداف إسرائيل للمطار في حال هبوط الطائرات الإيرانية، وفق مصدر أمني لبناني نقلت عنه "فرانس برس".
وكان الجيش الإسرائيلي قد اتهم حينها "فيلق القدس" وحزب الله باستخدام الرحلات المدنية لتهريب الأموال إلى الحزب، وهو ما أدى إلى تصعيد على طريق المطار، تخللته احتجاجات وقطع للطريق، قبل أن يتعرض موكب لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" لاعتداء أصيب خلاله نائب قائدها المنتهية ولايته، فيما أوقفت السلطات اللبنانية أكثر من 25 شخصاً.
وفي أعقاب ذلك، منعت إيران الطائرات اللبنانية من عبور أجوائها، في حين شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن سلامة مطار بيروت وأمنه يمثلان أولوية لا يمكن تجاوزها.










