عاد السجال بين «التيار الوطني الحر» والنائب السابق نواف الموسوي إلى الواجهة، على خلفية مواقف متبادلة بشأن علاقة التيار بـ«حزب الله» والأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، وذلك بعد انتقادات وجهها الموسوي إلى رئيس التيار النائب جبران باسيل.
وفي أحدث ردّ له، اختار «التيار الوطني الحر» نشر مقطع فيديو سابق لنصرالله يتناول فيه الموسوي، عبر منصة «إكس»، وأرفقه بتعليق قال فيه: «أما وقد فقد نواف الموسوي أعصابه كعادته، وكشف عن وضعه السوقي، فإننا نكتفي بما قاله عنه السيد في هكذا وضع، ويمكنه هو وغيره أن يراجعوا ما قاله السيد مراراً وتكراراً عن رئيس التيار. فاقتضى التذكير».
ويأتي هذا التصعيد بعد هجوم شنّه الموسوي على باسيل، ردًا على بيان سابق لـ«التيار الوطني الحر» تناول علاقته بـ«حزب الله» ونصرالله.
وكان الموسوي قد اتهم باسيل بـ«تصدير أكاذيبه الدونكيخوتية»، متناولًا في مواقفه طبيعة العلاقة التي كانت تجمعه بنصرالله، ولا سيما خلال المرحلة التي سبقت الاستحقاق الرئاسي.
وفي هذا السياق، عرض الموسوي روايته بشأن العلاقة بين باسيل ونصرالله، مدعيًا أن طموح باسيل الرئاسي أدى إلى «تقويض جبهة داخلية» كان نصرالله يعمل على تعزيزها، كما زعم أن نصرالله قطع التواصل مع باسيل بعد إحدى الجلسات، وامتنع لاحقًا عن لقائه أو التواصل معه هاتفيًا.
في المقابل، رفض «التيار الوطني الحر» هذه الرواية، واتهم الموسوي بـ«اختلاق الوقائع»، مؤكدًا أن باسيل لم يطرح ترشحه لرئاسة الجمهورية على نصرالله، وأن آخر لقاء جمعهما استمر أكثر من سبع ساعات وانتهى إلى اتفاق على مواصلة التشاور والتواصل، من دون حصول قطيعة بينهما.
كما شدد التيار على أن علاقته بـ«حزب الله» قامت على أساس الشراكة وليس التبعية، مع استمرار التباين في عدد من الملفات، مطالبًا الحزب بوضع حد للمواقف التي يطلقها الموسوي، ومعتبرًا أنها تسيء إلى ذكرى نصرالله وإلى صورة الحزب والعلاقة التي جمعته بالتيار.
ومع نشر الفيديو، انتقل رد «التيار الوطني الحر» إلى مرحلة جديدة من السجال، عبر الاستناد إلى مواقف سابقة لنصرالله في الرد على رواية الموسوي، ما يعيد فتح النقاش حول طبيعة العلاقة التي جمعت باسيل بنصرالله خلال السنوات الماضية.












