الحشيمي لموقع “الحقيقة”: حين تُطفأ الكاميرات تسقط الشعبوية تحت قبة البرلمان
خاص - موقع "الحقيقة"
لا تقاس خطورة القرارات المالية بحجم التصفيق الذي يرافقها، بل بثمنها المؤجل على الدولة والمجتمع، في بلد خبر الانهيار من بابه العريض، يصبح أي نقاش مالي اختبارًا للذاكرة قبل أن يكون اختبارًا للنيات، واختبارًا للمسؤولية قبل أن يكون منصة خطابي
من هذا المنطلق، جاءت قراءة النائب الدكتور بلال الحشيمي لما جرى تحت قبة البرلمان، قراءة تستعيد التجربة القاسية وتضعها في مواجهة اللحظة الراهنة بلا مواربة.
أكد الحشيمي، في حديث خاص لموقع “الحقيقة”، أن الصراحة اليوم لم تعد خيارًا بل ضرورة، مذكرًا بما جرى بين عامَي 2016 و2017 حين أُقرت قرارات ماليّة مفصلية، وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب من دون أرقام دقيقة،ومن دون مقاربة مالية شاملة، ومن دون أي رؤية تضمن استدامة التمويل.
يومها، أديرت الدولة بعقل ارتجالي وبخطاب شعبوي، وكانت النتيجة انهيارًا ماليًا ونقديًا لم يستثنِ أحدًا من اللبنانيين.
وأشار إلى أن ما شهده المجلس خلال جلسة الموازنة الأخيرة يثير قلقًا مشروعًا، إذ عاد منسوب المزايدات إلى الارتفاع مع انطلاق البث المباشر، وعلت نبرة الخطابات وكأن التجربة السابقة لم تترك أثرها بعد، غير أن المشهد تبدل فور قرار رئيس المجلس نبيه برّي وقف النقل الحي، لتتراجع لغة الاستعراض ويعود النقاش إلى مساره الطبيعي، حيث الأرقام أثقل من الشعارات والمسؤولية أسبق من الحسابات الضيقة.
ورأى الحشيمي أن موقف وزير المالية بدا واضح المعالم منطقيًا في خلفياته، ومفهومًا في توقيته، إذ ينطلق من إدراك فعلي لحجم المخاطر المحدقة، ويرفض تحميل وزارته، تحت ضغط الكاميرات أو إغراءات الاستحقاقات الانتخابية، تبعات قرارات متسرعة قد تفتح الباب أمام انهيار جديد يسجل عليه شخصيًا وفي عهدته السياسية.
ويخلص بالتأكيد أن ما يحتاجه لبنان اليوم ليس سباقًا على العناوين ولا تسجيل نقاط إعلامية عابرة، بل قرارات مالية واقعية ومدروسة قادرة على حماية ما تبقى من استقرار هش وإعادة بناء الثقة المفقودة، كَوْن الشعبوية تمنح لحظة تصفيق، لكنها في النهاية تكلف وطنًا بأكمله.

الحشيمي لموقع “الحقيقة”: حين تُطفأ الكاميرات تسقط الشعبوية تحت قبة البرلمان
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
الحشيمي لموقع “الحقيقة”: حين تُطفأ الكاميرات تسقط الشعبوية تحت قبة البرلمان
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
الحشيمي لموقع “الحقيقة”: حين تُطفأ الكاميرات تسقط الشعبوية تحت قبة البرلمان
خاص - موقع "الحقيقة"
لا تقاس خطورة القرارات المالية بحجم التصفيق الذي يرافقها، بل بثمنها المؤجل على الدولة والمجتمع، في بلد خبر الانهيار من بابه العريض، يصبح أي نقاش مالي اختبارًا للذاكرة قبل أن يكون اختبارًا للنيات، واختبارًا للمسؤولية قبل أن يكون منصة خطابي
من هذا المنطلق، جاءت قراءة النائب الدكتور بلال الحشيمي لما جرى تحت قبة البرلمان، قراءة تستعيد التجربة القاسية وتضعها في مواجهة اللحظة الراهنة بلا مواربة.
أكد الحشيمي، في حديث خاص لموقع “الحقيقة”، أن الصراحة اليوم لم تعد خيارًا بل ضرورة، مذكرًا بما جرى بين عامَي 2016 و2017 حين أُقرت قرارات ماليّة مفصلية، وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب من دون أرقام دقيقة،ومن دون مقاربة مالية شاملة، ومن دون أي رؤية تضمن استدامة التمويل.
يومها، أديرت الدولة بعقل ارتجالي وبخطاب شعبوي، وكانت النتيجة انهيارًا ماليًا ونقديًا لم يستثنِ أحدًا من اللبنانيين.
وأشار إلى أن ما شهده المجلس خلال جلسة الموازنة الأخيرة يثير قلقًا مشروعًا، إذ عاد منسوب المزايدات إلى الارتفاع مع انطلاق البث المباشر، وعلت نبرة الخطابات وكأن التجربة السابقة لم تترك أثرها بعد، غير أن المشهد تبدل فور قرار رئيس المجلس نبيه برّي وقف النقل الحي، لتتراجع لغة الاستعراض ويعود النقاش إلى مساره الطبيعي، حيث الأرقام أثقل من الشعارات والمسؤولية أسبق من الحسابات الضيقة.
ورأى الحشيمي أن موقف وزير المالية بدا واضح المعالم منطقيًا في خلفياته، ومفهومًا في توقيته، إذ ينطلق من إدراك فعلي لحجم المخاطر المحدقة، ويرفض تحميل وزارته، تحت ضغط الكاميرات أو إغراءات الاستحقاقات الانتخابية، تبعات قرارات متسرعة قد تفتح الباب أمام انهيار جديد يسجل عليه شخصيًا وفي عهدته السياسية.
ويخلص بالتأكيد أن ما يحتاجه لبنان اليوم ليس سباقًا على العناوين ولا تسجيل نقاط إعلامية عابرة، بل قرارات مالية واقعية ومدروسة قادرة على حماية ما تبقى من استقرار هش وإعادة بناء الثقة المفقودة، كَوْن الشعبوية تمنح لحظة تصفيق، لكنها في النهاية تكلف وطنًا بأكمله.












