لحظة قد تغير مصير.. هل ينسف الحزب مسار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي؟
خاص - موقع "الحقيقة"
تتقدم صورة قاتمة تتجاوز حدود الطاولة التفاوضية، حيث يبرز موقف "حزب الله" الرافض كعنصر ضغط كبير يُلقي بظلاله على المسار برمته، موقف عبر عنه نواب الحزب ومسؤولوه بوضوح، مقرونًا بتأكيد أن أي مسار لن يُبنى على حسابه أو على حساب بيئته.
وفي موازاة ذلك، تكشف معطيات أمنية وردت إلى موقع "الحقيقة" عن احتمال لجوء الحزب إلى خطوة ميدانية ذات طابع عسكري، غايتها خرق الهدنة ودفع المفاوضات نحو الانهيار الكامل، انطلاقًا من قناعة لديه بأن هذا المسار يهدد بتبديد الحقوق، الأمر الذي يوسع فجوة التباين حول مقاربة المرحلة الحساسة واستراتيجيتها الوطنية.
داخل هذا المشهد، لا يتوقف التعقيد عند حدود التفاوض أو الإيقاع الميداني الذي استعاد حدته في الساعات الأخيرة، فالتشابك بين الانقسام الداخلي والتصعيد الخارجي يرسم لوحةً أكثر توترًا، خصوصًا مع استمرار الضربات الإسرائيلية والتلويح بتوسيع رقعتها، الذي يضع البلاد أمام احتمالات مفتوحة تتجاوز الحسابات التقليدية.
في هذا السياق، يقدم عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم، عبر "الحقيقة"، قراءة حاسمة يعتبر فيها أن أي رهان على إقناع الحزب بالانخراط في تفاوض مباشر أو غير مباشر يبقى رهانًا خاسرًا، على اعتبار أن قرار الحزب لا ينبع من الداخل اللبناني، إنما يتصل بالتوجيهات الصادرة عن مرشد الثورة الإيرانية، وهو ما يفسر وفق قوله، استمرار إطلاق النار أو إشعال الجبهات خارج إطار التفاهم مع الدولة اللبنانية أو مع سائر المكوّنات، انطلاقًا من عدم اعتراف الحزب بشرعية الدولة أو بشراكته الداخلية.
ويضيف كرم أن حركة الحزب ترتبط بالحاجة الإيرانية وإملاءاتها، ما يفرغ أي محاولة داخلية من جدواها، في وقت تمضي فيه الدولة اللبنانية نحو مقاربة مختلفة تقوم على التهدئة ووضع آليات واضحة لإنهاء النزاع وصولًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا، تسبقها بطبيعة الحال ترتيبات أمنية دقيقة، الأمر الذي يفرض برأيه، على الدولة اعتماد مقاربة حازمة تضع حدًا لهذا الواقع وتتحرك في مواجهته.
من زاوية أخرى، ينقل مصدر نيابي أن مسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية يختزن العامل الأكثر حساسية، إذ إن بلوغه طريقًا مسدودًا يعني عمليًا عودة الحزب إلى التصعيد وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، الذي يعيد خلط الأوراق على نحو واسع.
وعليه، فإن مقولة فصل الساحة اللبنانية عما يجري في الخارج تبدو بحسب المصدر بعيدة عن الواقعية، إذ إن أي تصعيد مرشح لأن يمتد كالنار في الهشيم من لبنان إلى العراق وصولًا إلى اليمن، في مشهد إقليمي مترابط، ما يجعل طرح عناوين التفاوض الداخلي في هذه المرحلة أقرب إلى الاستباق، في ظل فتيل لم ينطفئ بعد ومسار يتوقف مصيره إلى حدّ كبير على ما ستؤول إليه المواجهة السياسية بين إيران والولايات المتحدة.

خاص الحقيقة:لحظة قد تغير مصير.. هل ينسف الحزب مسار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي؟
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
خاص الحقيقة:لحظة قد تغير مصير.. هل ينسف الحزب مسار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي؟
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
لحظة قد تغير مصير.. هل ينسف الحزب مسار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي؟
خاص - موقع "الحقيقة"
تتقدم صورة قاتمة تتجاوز حدود الطاولة التفاوضية، حيث يبرز موقف "حزب الله" الرافض كعنصر ضغط كبير يُلقي بظلاله على المسار برمته، موقف عبر عنه نواب الحزب ومسؤولوه بوضوح، مقرونًا بتأكيد أن أي مسار لن يُبنى على حسابه أو على حساب بيئته.
وفي موازاة ذلك، تكشف معطيات أمنية وردت إلى موقع "الحقيقة" عن احتمال لجوء الحزب إلى خطوة ميدانية ذات طابع عسكري، غايتها خرق الهدنة ودفع المفاوضات نحو الانهيار الكامل، انطلاقًا من قناعة لديه بأن هذا المسار يهدد بتبديد الحقوق، الأمر الذي يوسع فجوة التباين حول مقاربة المرحلة الحساسة واستراتيجيتها الوطنية.
داخل هذا المشهد، لا يتوقف التعقيد عند حدود التفاوض أو الإيقاع الميداني الذي استعاد حدته في الساعات الأخيرة، فالتشابك بين الانقسام الداخلي والتصعيد الخارجي يرسم لوحةً أكثر توترًا، خصوصًا مع استمرار الضربات الإسرائيلية والتلويح بتوسيع رقعتها، الذي يضع البلاد أمام احتمالات مفتوحة تتجاوز الحسابات التقليدية.
في هذا السياق، يقدم عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم، عبر "الحقيقة"، قراءة حاسمة يعتبر فيها أن أي رهان على إقناع الحزب بالانخراط في تفاوض مباشر أو غير مباشر يبقى رهانًا خاسرًا، على اعتبار أن قرار الحزب لا ينبع من الداخل اللبناني، إنما يتصل بالتوجيهات الصادرة عن مرشد الثورة الإيرانية، وهو ما يفسر وفق قوله، استمرار إطلاق النار أو إشعال الجبهات خارج إطار التفاهم مع الدولة اللبنانية أو مع سائر المكوّنات، انطلاقًا من عدم اعتراف الحزب بشرعية الدولة أو بشراكته الداخلية.
ويضيف كرم أن حركة الحزب ترتبط بالحاجة الإيرانية وإملاءاتها، ما يفرغ أي محاولة داخلية من جدواها، في وقت تمضي فيه الدولة اللبنانية نحو مقاربة مختلفة تقوم على التهدئة ووضع آليات واضحة لإنهاء النزاع وصولًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا، تسبقها بطبيعة الحال ترتيبات أمنية دقيقة، الأمر الذي يفرض برأيه، على الدولة اعتماد مقاربة حازمة تضع حدًا لهذا الواقع وتتحرك في مواجهته.
من زاوية أخرى، ينقل مصدر نيابي أن مسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية يختزن العامل الأكثر حساسية، إذ إن بلوغه طريقًا مسدودًا يعني عمليًا عودة الحزب إلى التصعيد وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، الذي يعيد خلط الأوراق على نحو واسع.
وعليه، فإن مقولة فصل الساحة اللبنانية عما يجري في الخارج تبدو بحسب المصدر بعيدة عن الواقعية، إذ إن أي تصعيد مرشح لأن يمتد كالنار في الهشيم من لبنان إلى العراق وصولًا إلى اليمن، في مشهد إقليمي مترابط، ما يجعل طرح عناوين التفاوض الداخلي في هذه المرحلة أقرب إلى الاستباق، في ظل فتيل لم ينطفئ بعد ومسار يتوقف مصيره إلى حدّ كبير على ما ستؤول إليه المواجهة السياسية بين إيران والولايات المتحدة.












