الانتخابات في أيار.. من دون "رتوش"؟
خاص- موقع الحقيقة
في لحظة سياسية يكثر فيها الالتباس وتختلط فيها التفسيرات يخرج موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري ليعيد ضبط الإيقاع الدستوري ويضع حدودًا واضحة للنقاش الدائر حول قانون الانتخاب ومواعيده، موقف لا يحتمل التأويل ولا يفتح أبواب المساومة.
وفي هذا السياق، اكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة، في تصريح خاص لموقع الحقيقة، أن ما صدر عن الرئيس بري يعكس وضوحًا كاملًا في مقاربة الاستحقاق الدستوري، سواء من حيث الالتزام بالمواعيد أو من حيث التمسك بالقانون النافذ، مشددًا على أن قانون الانتخاب القائم بما يتضمنه من دائرة 16 مخصصة لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين لا يزال ساريًا وملزمًا، ولا يحتاج سوى إلى تنفيذ ما ورد فيه.
علامة لفت إلى أن المسؤولية اليوم تقع بشكل مباشر على عاتق السلطة التنفيذية، التي يفترض بها إنجاز المراسيم التطبيقية المتصلة بالاقتراع في الخارج من دون أي اجتهاد إضافي أو تعطيل مقنّع، موضحًا أن التجربة السابقة عام 2021 كانت قاعدة عملية متكاملة، حيث جرى آنذاك تحديد المراكز وإعداد الدراسات اللوجستية اللازمة ما يعني أن البنية الإدارية والتقنية متوافرة ولا مبرر لتضييع الوقت أو افتعال الأعذار.
وأشار إلى أن الإطار القانوني واضح ولا يترك هامشًا للمناورة، فالانتخابات مقررة ضمن المهل الدستورية والقانون نافذ، وكل ما يطلب من الحكومة هو تنفيذ النص كما هو، لا أكثر ولا أقل معتبرًا أن أي تأخير في هذا المسار سيُهم على أنه امتناع عن التطبيق لا نقص في التشريع.
موقف علامة يلتقي بالكامل مع الخلاصة التي عبر عنها الرئيس بري في حديثه الأخير، حيث شدد على أن قانون الانتخاب لن يطرأ عليه أي تعديل بين أيار وتموز، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد ووفق الصيغة الحالية، كاشفًا أنه سبق أن طرح تسوية تقوم على إلغاء المقاعد الستة المخصصة للاغتراب مقابل السماح لهم بالاقتراع في الداخل، إلى جانب قبول تأجيل تقني محدود لتسهيل الإجراءات، إلا أن هذا الطرح قوبل بالرفض.
وأضاف بري أنه تراجع نهائيًا عن هذا العرض، وأنه لن يدعو إلى أي جلسة نيابية تهدف إلى تعديل القانون، معتبرًا أن الطريق الوحيد المتاح هو تطبيق النص القائم مهما كانت التحفظات عليه، ومؤكدًا أن الاستحقاق الانتخابي بات محكومًا بإطار دستوري واضح لا يحتمل التسويف.
بهذا المعنى، يبدو أن المشهد الانتخابي يدخل مرحلة الحسم القانوني، حيث تنتهي مرحلة السجالات النظرية وتبدأ مرحلة التنفيذ العملي، في اختبار جديد لمدى التزام السلطة التنفيذية بدورها الدستوري، وسط مراقبة سياسية وشعبية دقيقة لمسار يقترض أن يقود البلاد إلى انتخابات في أيار، وفق القانون القائم ومن دون إضافات أو اجتهادات خارجة عن النص.
الانتخابات في أيار.. من دون "رتوش"؟
خاص- موقع الحقيقة
في لحظة سياسية يكثر فيها الالتباس وتختلط فيها التفسيرات يخرج موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري ليعيد ضبط الإيقاع الدستوري ويضع حدودًا واضحة للنقاش الدائر حول قانون الانتخاب ومواعيده، موقف لا يحتمل التأويل ولا يفتح أبواب المساومة.
وفي هذا السياق، اكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة، في تصريح خاص لموقع الحقيقة، أن ما صدر عن الرئيس بري يعكس وضوحًا كاملًا في مقاربة الاستحقاق الدستوري، سواء من حيث الالتزام بالمواعيد أو من حيث التمسك بالقانون النافذ، مشددًا على أن قانون الانتخاب القائم بما يتضمنه من دائرة 16 مخصصة لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين لا يزال ساريًا وملزمًا، ولا يحتاج سوى إلى تنفيذ ما ورد فيه.
علامة لفت إلى أن المسؤولية اليوم تقع بشكل مباشر على عاتق السلطة التنفيذية، التي يفترض بها إنجاز المراسيم التطبيقية المتصلة بالاقتراع في الخارج من دون أي اجتهاد إضافي أو تعطيل مقنّع، موضحًا أن التجربة السابقة عام 2021 كانت قاعدة عملية متكاملة، حيث جرى آنذاك تحديد المراكز وإعداد الدراسات اللوجستية اللازمة ما يعني أن البنية الإدارية والتقنية متوافرة ولا مبرر لتضييع الوقت أو افتعال الأعذار.
وأشار إلى أن الإطار القانوني واضح ولا يترك هامشًا للمناورة، فالانتخابات مقررة ضمن المهل الدستورية والقانون نافذ، وكل ما يطلب من الحكومة هو تنفيذ النص كما هو، لا أكثر ولا أقل معتبرًا أن أي تأخير في هذا المسار سيُهم على أنه امتناع عن التطبيق لا نقص في التشريع.
موقف علامة يلتقي بالكامل مع الخلاصة التي عبر عنها الرئيس بري في حديثه الأخير، حيث شدد على أن قانون الانتخاب لن يطرأ عليه أي تعديل بين أيار وتموز، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد ووفق الصيغة الحالية، كاشفًا أنه سبق أن طرح تسوية تقوم على إلغاء المقاعد الستة المخصصة للاغتراب مقابل السماح لهم بالاقتراع في الداخل، إلى جانب قبول تأجيل تقني محدود لتسهيل الإجراءات، إلا أن هذا الطرح قوبل بالرفض.
وأضاف بري أنه تراجع نهائيًا عن هذا العرض، وأنه لن يدعو إلى أي جلسة نيابية تهدف إلى تعديل القانون، معتبرًا أن الطريق الوحيد المتاح هو تطبيق النص القائم مهما كانت التحفظات عليه، ومؤكدًا أن الاستحقاق الانتخابي بات محكومًا بإطار دستوري واضح لا يحتمل التسويف.
بهذا المعنى، يبدو أن المشهد الانتخابي يدخل مرحلة الحسم القانوني، حيث تنتهي مرحلة السجالات النظرية وتبدأ مرحلة التنفيذ العملي، في اختبار جديد لمدى التزام السلطة التنفيذية بدورها الدستوري، وسط مراقبة سياسية وشعبية دقيقة لمسار يقترض أن يقود البلاد إلى انتخابات في أيار، وفق القانون القائم ومن دون إضافات أو اجتهادات خارجة عن النص.













