عاجل
القناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالقناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأمامية
خاص الحقيقة: لبنان في زمن الحرب المفتوحة: لقاء واشنطن بين عجز الداخل وضغوط الخارج

خاص الحقيقة: لبنان في زمن الحرب المفتوحة: لقاء واشنطن بين عجز الداخل وضغوط الخارج

·3 د قراءة

لبنان في زمن الحرب المفتوحة: لقاء واشنطن بين عجز الداخل وضغوط الخارج
إ.ن-موقع الحقيقة
منذ عام 2024، لم يعد لبنان بلداً يقف على حافة الصراع، بل أصبح في قلبه. الحرب التي تتصاعد تدريجياً على حدوده الجنوبية مع إسرائيل لم تعد مجرد جولات متقطعة من التوتر، بل تحولت إلى واقع يومي يعيد تشكيل الجغرافيا البشرية والاقتصادية للبلاد. قرى تُفرغ من سكانها، قطاعات اقتصادية تتآكل، ودولة تبدو عاجزة عن التقاط أنفاسها وسط الانهيار المتراكم.
في هذا المناخ، جاء اللقاء الذي عُقد في الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل ليضيف طبقة جديدة من التعقيد. لم يكن اللقاء حدثاً معزولاً، بل بدا وكأنه امتداد غير مباشر للحرب نفسها، ولكن بأدوات دبلوماسية هذه المرة. فبينما تستمر المواجهة على الأرض، تتحرك القوى الدولية في محاولة لضبط إيقاعها ومنع انفلاتها إلى مواجهة شاملة قد تتجاوز حدود لبنان.
غير أن هذا التحرك الخارجي يصطدم بحقيقة داخلية لا يمكن تجاوزها بسهولة، وهي أن لبنان لا يدخل هذه المرحلة وهو يمتلك قراراً موحداً. فالمعضلة الأساسية التي تكشفها الحرب، ويعيد لقاء واشنطن تسليط الضوء عليها، تتمثل في غياب مركز واضح لقرار الحرب والسلم. في هذا السياق، يبرز دور حزب الله، الذي انخرط في المواجهة منذ بدايتها تحت عنوان إسناد غزة، لكنه فعل ذلك خارج إطار توافق وطني جامع، ما جعل الدولة اللبنانية تبدو وكأنها في موقع المتلقي لا الفاعل.
هذا الواقع لا يضعف فقط موقع لبنان التفاوضي، بل يطرح إشكالية أعمق تتعلق بطبيعة الدولة نفسها. فكيف يمكن لبلد أن يدخل في ترتيبات دولية أو أن يكون طرفاً في تفاهمات حساسة، بينما قراره السيادي موزع بين مؤسسات رسمية وقوى أمر واقع؟ وكيف يمكن لأي لقاء، مهما كانت رعايته الدولية، أن ينتج استقرارًا فعليًا في ظل هذا التناقض البنيوي؟
في المقابل، لا يمكن قراءة المشهد بمعزل عن الدور الإسرائيلي، الذي يواصل إدارة التصعيد وفق حساباته الأمنية الخاصة. فإسرائيل، التي تمتلك تفوقاً عسكرياً واضحاً، لا تبدو في عجلة من أمرها لإنهاء المواجهة، بقدر ما تسعى إلى إبقائها ضمن سقف يمكن التحكم به. هذا النوع من الحروب منخفضة الحدة لكنه مرتفع الكلفة، يضع لبنان في حالة استنزاف مستمر، ويجعل من الجنوب مساحة مفتوحة للرسائل العسكرية المتبادلة، حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر.
من هنا، يبدو لقاء واشنطن أقرب إلى محاولة لاحتواء الانفجار، لا إلى حل جذوره. هو مسعى لضبط قواعد الاشتباك، أو إعادة تعريفها، بما يضمن عدم انزلاق الأمور إلى حرب شاملة، لكنه لا يعالج الأسباب العميقة التي أوصلت لبنان إلى هذه المرحلة. فالأزمة ليست فقط في التوتر مع إسرائيل، بل في البنية الداخلية الهشة التي تجعل من أي ضغط خارجي عاملًا مضاعفًا للأزمة.
لبنان اليوم عالق بين واقعين متناقضين: حرب لا يستطيع تحملها، وتسويات لا يملك شروطها. وبين هذا وذاك، تتآكل قدرته على الفعل، ويتكرس موقعه كساحة لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية. انتقاد دور حزب الله في هذا السياق لا يأتي من باب الاصطفاف، بل من زاوية السؤال عن مصلحة الدولة، وعن كلفة القرارات التي تُتخذ خارج مؤسساتها. وفي الوقت نفسه، فإن رفض السياسات الإسرائيلية لا يعني التغاضي عن خلل داخلي يجعل لبنان أكثر عرضة لهذه السياسات.
ما يكشفه هذا المشهد هو أن المشكلة لم تعد فقط في طبيعة الصراع، بل في موقع لبنان داخله. فبلد لا يمتلك قرار الحرب، ولا يملك أدوات السلم، يجد نفسه محكومًا بردود الفعل، لا بصناعة الأحداث. ولقاء واشنطن، مهما كانت نتائجه، لن يكون قادرًا على تغيير هذه المعادلة ما لم يُعالج أصل الخلل: غياب الدولة القادرة على فرض سيادتها، وتمثيل شعبها، وتحديد خياراتها. وفي لحظة إقليمية مشتعلة، يبدو لبنان مرة أخرى أمام اختبار وجودي. ليس فقط في كيفية الخروج من الحرب، بل في قدرته على استعادة نفسه كدولة، لا كساحة.