عاجل
اعتراض صواريخ باليستية إيرانية شمال الأردن تم إطلاقها من جنوب أصفهان ومن نجف آباد‏وزير الخزانة الأميركية لداعمي إيران: نعرفكم ونعرف أماكن تواجدكمالخزانة الأميركية: قطعنا شرايين مالية حيوية للنظام الإيراني في تركيا بفرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال‏السفارة الأميركية في لبنان: نحث إسرائيل ولبنان مواصلة البناء على هذا الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات‏السفارة الأميركية في لبنان: نرحب بإطلاق إسرائيل سراح السجناء ضمن "الإطار الثلاثي اللبناني الإسرائيلي""رويترز": أميركا والترويكا الأوروبية تريد من وكالة الطاقة الذرية إحالة إيران لمجلس الأمن‏الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران و تستهدف ٣ كياناتالمتحدث باسم الجيش الإيراني: سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد وذلك في إطار القانون الدولياعتراض صواريخ باليستية إيرانية شمال الأردن تم إطلاقها من جنوب أصفهان ومن نجف آباد‏وزير الخزانة الأميركية لداعمي إيران: نعرفكم ونعرف أماكن تواجدكمالخزانة الأميركية: قطعنا شرايين مالية حيوية للنظام الإيراني في تركيا بفرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال‏السفارة الأميركية في لبنان: نحث إسرائيل ولبنان مواصلة البناء على هذا الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات‏السفارة الأميركية في لبنان: نرحب بإطلاق إسرائيل سراح السجناء ضمن "الإطار الثلاثي اللبناني الإسرائيلي""رويترز": أميركا والترويكا الأوروبية تريد من وكالة الطاقة الذرية إحالة إيران لمجلس الأمن‏الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران و تستهدف ٣ كياناتالمتحدث باسم الجيش الإيراني: سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد وذلك في إطار القانون الدولي
كتبت جودي الكبي: واشنطن وطهران... حرب أم لعبة على حافة الهاوية؟

كتبت جودي الكبي: واشنطن وطهران... حرب أم لعبة على حافة الهاوية؟

جودي الكبي
جودي الكبي
·2 د قراءة

واشنطن وطهران... حرب أم لعبة على حافة الهاوية؟

بعد أسابيع من الهدوء النسبي، عادت المواجهة الأميركية-الإيرانية إلى الواجهة بقوة. ضربات أميركية استهدفت مواقع إيرانية، وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرات طالت مواقع للقوات الأميركية وحلفائها في المنطقة، فيما ارتفعت نبرة التهديدات من الطرفين.

المشهد لا يوحي بأن الحرب تتجه نحو حسم سريع، بل نحو مرحلة أكثر تعقيدًا: ضربات، ردود، تهديدات، ثم رسائل سياسية خلف الدخان.

هل واشنطن تبحث فعلًا عن إنهاء الحرب، أم أنها انتقلت إلى إدارة الصراع بدل إنهائه؟

بعد أشهر من المواجهة، تبدو واشنطن أمام معادلة صعبة. فبدل الحسم العسكري السريع، يتجه الصراع أكثر نحو الضغط المتواصل، عبر الضربات والعقوبات ومحاولة خنق أوراق القوة الإيرانية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وفي قلب هذا المشهد يقف دونالد ترامب، بسياسة يصعب أحيانًا معرفة أين تبدأ فيها الدبلوماسية وأين ينتهي التهديد. فالرئيس الأميركي ينتقل من الحديث عن ضربات قاسية وتدمير إيران، إلى الحديث عن اتفاقات وفرص للتفاوض، ثم يعود سريعًا إلى لغة الوعيد.

ترامب، صاحب المواقف المتقلبة كأنه يبدّل القناة السياسية من تصريح إلى آخر، يترك طهران أمام سؤال دائم: هل القادم صاروخ أم مفاوض؟ وهذه الضبابية قد تكون جزءًا من أسلوب الضغط نفسه؛ إبقاء الخصم في حالة ترقّب، لا يعرف إن كان عليه الاستعداد للمعركة أو للجلوس إلى الطاولة.

وهنا تبرز قراءة المحلل تريتا بارسي، الذي يرى أن استمرار الضربات المتقطعة قد يدفع الصراع إلى حالة «لا حرب ولا سلام»؛ أي حرب تُدار بدل أن تنتهي.

بمعنى آخر، قد لا تكون المسألة: كيف تنهي واشنطن الحرب؟ بل: كيف تستخدم الحرب لتحسين شروطها السياسية؟

فالضغط العسكري يرسل رسالة إلى طهران، بينما يبقى الاقتصاد والملاحة والطاقة أوراقًا إضافية في يد واشنطن. لكن كل ضربة تحمل معها احتمال رد جديد، وكل رد يفتح الباب أمام جولة أخرى.

وهكذا تتحول المواجهة إلى لعبة شدّ حبال، لا يريد أي طرف فيها أن يظهر بمظهر المتراجع.

لكن في هذه اللعبة، هناك طرف لا يملك أصلًا حق اختيار الملعب: الشعوب العربية.

فبين واشنطن وطهران، يتحول الشرق الأوسط إلى ساحة تتلقى الصدمات، فيما تدفع الدول الأضعف الثمن الأكبر. من القلق الأمني إلى اضطراب السفر والطاقة والاقتصاد، يعيش المواطن العربي على وقع حرب لا يملك قرارها. وفي لبنان تحديدًا، حيث هشاشة الدولة والأزمات المتراكمة، يكفي أن ترتفع حرارة المواجهة في المنطقة حتى يعود شبح الحرب والقلق إلى الواجهة.

وهنا تكمن المفارقة الأكثر قسوة: قوتان تتصارعان على النفوذ، وشعوب تدفع فاتورة الصراع.

إيران... هل تصعّد للوصول إلى التفاوض أم أنها تستعد لحرب طويلة؟

أما طهران، فتبدو وكأنها تلعب اللعبة نفسها ولكن بأدوات مختلفة. فهي ترد عسكريًا، وتستخدم تهديد الملاحة والطاقة والوجود الأميركي في المنطقة لرفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها.

لكن التصعيد الإيراني يحمل مخاطرة كبيرة أيضًا. فكلما اتسعت دائرة الردود، زادت احتمالات دخول أطراف جديدة واتساع رقعة المواجهة، خصوصًا أن الهجمات الأخيرة امتدت إلى مواقع في دول عربية عدة.

بين واشنطن التي تريد إبقاء الضغط، وطهران التي تريد رفع كلفة هذا الضغط، تبدو المنطقة أمام حرب قد لا يكون هدفها تحقيق نصر عسكري واضح، بقدر ما هي معركة على شروط التسوية المقبلة.