عاجل
ترامب تعهّد أمام الرئيس عون بضبط أداء نتنياهو، ومنعه، قدر الإمكان، من الانزلاق نحو التصعيد.وزارة الثقافة: لجنة التراث العالمي أدرجت قلاع جبل عامل الخمس (الشقيف، تبنين، دوبية، دير كيفا، شمع) على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطرتوقف عملية دخول الأهالي بسياراتهم إلى بلدة زوطر الغربية بسبب بعض الإشكالات المتعلقة بإدخال سكان الحي الغربي حصراً بعد انتهاء عمليات المسح ورفع الركـام، وإصرار غالبية الأهالي بالدخول إلى البلدةوزير المالية ياسين جابر يعقد في هذه الاثناء اجتماعاً مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد لاستعراض الإجراءات الجاري العمل عليها بما يرتبط بالإصلاحات المالية والنقدية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدياكد وزير الداخلية أحمد الحجار أن القمة التاريخية مع ترامب شكّلت محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأميركية ورسالة دعم واضحة للبنان، مشدداً على دعم جهود رئيس الجمهورية لحماية لبنان.أ ف ب: انفجارات وتصاعد دخان قرب مطار أربيل الدولي في العراقالخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية مرتبطة بحماس والإخوان المسلمينالبث الإسرائيلية: تل أبيب ترغب باستهداف مواقع لم تُستهدف من قبل في إيران إذا انضمت للحربترامب تعهّد أمام الرئيس عون بضبط أداء نتنياهو، ومنعه، قدر الإمكان، من الانزلاق نحو التصعيد.وزارة الثقافة: لجنة التراث العالمي أدرجت قلاع جبل عامل الخمس (الشقيف، تبنين، دوبية، دير كيفا، شمع) على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطرتوقف عملية دخول الأهالي بسياراتهم إلى بلدة زوطر الغربية بسبب بعض الإشكالات المتعلقة بإدخال سكان الحي الغربي حصراً بعد انتهاء عمليات المسح ورفع الركـام، وإصرار غالبية الأهالي بالدخول إلى البلدةوزير المالية ياسين جابر يعقد في هذه الاثناء اجتماعاً مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد لاستعراض الإجراءات الجاري العمل عليها بما يرتبط بالإصلاحات المالية والنقدية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدياكد وزير الداخلية أحمد الحجار أن القمة التاريخية مع ترامب شكّلت محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأميركية ورسالة دعم واضحة للبنان، مشدداً على دعم جهود رئيس الجمهورية لحماية لبنان.أ ف ب: انفجارات وتصاعد دخان قرب مطار أربيل الدولي في العراقالخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية مرتبطة بحماس والإخوان المسلمينالبث الإسرائيلية: تل أبيب ترغب باستهداف مواقع لم تُستهدف من قبل في إيران إذا انضمت للحرب
كتب شادي هيلانة: اتفاق الإطار يشعل الفتيل... بعبدا وحارة حريك تدخلان مرحلة كسر العظم؟

كتب شادي هيلانة: اتفاق الإطار يشعل الفتيل... بعبدا وحارة حريك تدخلان مرحلة كسر العظم؟

شادي هيلانة
شادي هيلانة
·3 د قراءة

في السياسة اللبنانية، هناك لحظات يصبح فيها الصمت أكثر دلالة من الكلام، وحين تتراجع الاتصالات بين المراكز المؤثرة، لا يعود السؤال متعلقاً بمن قال ماذا، وإنما بمن يملك القدرة على إعادة وصل الخيوط قبل أن تتحول القطيعة إلى واقع سياسي يصعب التراجع عنه، ومن هنا تكتسب المعلومات عن لقاء قريب بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية خاصة، كون المشهد الداخلي دخل مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الحسابات اللبنانية مع مسار تفاوضي بات مرتبطاً مباشرة بمصير الجنوب، وانتشار الجيش، ومستقبل سلاح حزب الله، وطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

تشير المعلومات المتوافرة إلى أن الاتصال الذي أجراه بري بعون ساهم في تخفيف حدة المناخ الذي رافق تصعيد حزب الله تجاه مسار التفاوض واتفاق الإطار، بعدما ارتفعت التحذيرات من تداعيات أي توتر داخلي في هذه المرحلة، مع تأكيد الحرص على إبقاء الخلاف السياسي ضمن حدود تمنع الانزلاق إلى مواجهة داخلية، وهذه الإشارة تحمل دلالات تتجاوز مضمون الاتصال نفسه، إذ إن عين التينة تبدو أمام اختبار مزدوج، فمن جهة تحاول الحفاظ على موقعها كقناة سياسية قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف، ومن جهة أخرى تجد نفسها أمام واقع جديد فرضه اتفاق الإطار وما تبعه من مسار تفاوضي لم يعد من السهل تجاهله أو التعامل معه باعتباره ملفاً خارجياً منفصلاً عن الداخل اللبناني.

وفي هذا السياق، تتحدث المعلومات التي حصل عليها موقع "الحقيقة" عن انقطاع كامل في قنوات التواصل بين الحزب والرئيس عون، مع غياب أي اتصال مباشر أو غير مباشر بين الجانبين، الأمر الذي يرفع من أهمية الدور الذي قد يضطلع به بري في المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا كان الهدف منع الخلاف السياسي من التحول إلى قطيعة مفتوحة بين رئاسة الجمهورية وحارة حريك، فالمسألة هنا لا تتعلق فقط بإعادة ترتيب علاقة شخصية أو سياسية، وإنما بمحاولة إيجاد منفذ للحوار في لحظة بات فيها كل طرف ينظر إلى المرحلة المقبلة من زاوية مختلفة.

وبحسب المعلومات نفسها، فإن بري سوف يسعى إلى فتح قنوات اتصال بين بعبدا وحارة حريك، بعد توقف محاولات الوسطاء عن أداء هذا الدور، بالتزامن مع انقطاع التواصل بين مستشار الرئيس عون وقريبه العميد المتقاعد أندريه رحال، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فيما لا تبدو في الوقت الراهن جهود جدية معلنة لإعادة تشغيل هذه القنوات أو تقريب المسافات بين الطرفين، وهو ما يجعل أي تحرك من جانب بري ذا طبيعة استثنائية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الطريق أمام المصالحة السياسية بات مفتوحاً أو أن الخلافات الأساسية أصبحت قابلة للحل السريع.

المعضلة الأساسية تكمن في أن الخلاف لم يعد محصوراً في تفاصيل تقنية مرتبطة بالتفاوض، فقد أصبح اتفاق الإطار عنواناً لصراع أوسع حول مفهوم الدولة وحدود قرارها، فالرئيس عون يقدّم التفاوض باعتباره خياراً للدولة ووسيلة لحماية لبنان واستعادة حقوقه، وقد أكد أن الاتفاق الذي أُنجز برعاية أميركية يحفظ حقوق لبنان على المستويين القانوني والعملي، كما وصف صيغته لاحقاً بأنها الأفضل الممكنة وأنها بدأت تعطي نتائج، في وقت يرفض فيه المسار القائم على الاتفاق ويرى فيه مساساً بمعادلات أساسية تتصل بالسلاح ودور المقاومة، بينما أعلن بري أن الاتفاق بصيغته الحالية غير قابل للمرور أو التنفيذ، ما يكشف اتساع المسافة بين المقاربتين داخل البيئة السياسية اللبنانية نفسها.

وما يزيد المشهد حساسية أن اتفاق الإطار لم يعد مجرد ورقة سياسية تنتظر مصيرها، إذ بدأت خطوات تنفيذية على الأرض ضمن مناطق تجريبية في الجنوب، مع انتقال مسؤوليات أمنية إلى الجيش اللبناني في بعض النقاط، فيما تستعد بيروت وتل أبيب لجولة جديدة من المحادثات في إيطاليا في الرابع من آب، وسط بحث في انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني، وفي الوقت نفسه يبقى ملف سلاح الحزب من أكثر العقد تعقيداً، خصوصاً أن إسرائيل تربط الانسحاب الكامل بمسار نزع السلاح، بينما ترى الرئاسة اللبنانية أن تثبيت الانسحاب واستعادة سلطة الدولة يمكن أن يفتح الطريق أمام معالجة هذا الملف، وهو ما يجعل كل خطوة ميدانية مرتبطة حكماً بالجدل السياسي الداخلي.

من هنا، قد لا يكون لقاء عون وبري، إذا حصل، مجرد محاولة لتهدئة المناخ أو احتواء التوتر، فاللقاء المنتظر يأتي بعد زيارة عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل طرح لبناني أمام الإدارة الأميركية يتصل بمستقبل السلاح وبالانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة، وهي ملفات باتت في صلب النقاش الدولي حول لبنان، وبالتالي فإن أي تفاهم بين بعبدا وعين التينة قد يفتح باباً لمعالجة واحدة من أكثر العقد السياسية حساسية، خصوصاً أن بري، بحكم موقعه وعلاقته السياسية بالحزب، يبقى من أبرز الشخصيات القادرة على نقل الرسائل في الاتجاهين حتى في أصعب الظروف.