عاجل
ترمب يعيد نشر تدوينة رئيس وزراء باكستان بشأن إمكانية توقيع اتفاق خلال 24 ساعةمعلومات MTV: بلدة مجدل زون في قضاء صور أصبحت تحت سيطرة الجيش الإسرائيليالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية: بسبب التجارب السابقة تم التركيز في هذه المرحلة فقط على إنهاء الحرب بكل الجبهات بما في ذلك لبنانوكالة إيسنا الإيرانية: أنباء عن هجوم سيبراني استهدف عدداً من المصارفهيئة إحياء ذكرى المرشد الإيراني الراحل: بدء مراسم تشييع علي خامنئي في 4 تموز المقبل والدفن في مشهد يوم 9 تموز"تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي رفيع: ترامب أصدر تعليمات بتخفيف العقوبات عن إيران إذا التزمت بالاتفاقانتهى الشوط الأول من مباراة كندا والبوسنة بتقدم المنتخب البوسني بهدفٍ دون رد.عراقحي: لن نتخلى أبدا عن حزب الله وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهاتترمب يعيد نشر تدوينة رئيس وزراء باكستان بشأن إمكانية توقيع اتفاق خلال 24 ساعةمعلومات MTV: بلدة مجدل زون في قضاء صور أصبحت تحت سيطرة الجيش الإسرائيليالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية: بسبب التجارب السابقة تم التركيز في هذه المرحلة فقط على إنهاء الحرب بكل الجبهات بما في ذلك لبنانوكالة إيسنا الإيرانية: أنباء عن هجوم سيبراني استهدف عدداً من المصارفهيئة إحياء ذكرى المرشد الإيراني الراحل: بدء مراسم تشييع علي خامنئي في 4 تموز المقبل والدفن في مشهد يوم 9 تموز"تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي رفيع: ترامب أصدر تعليمات بتخفيف العقوبات عن إيران إذا التزمت بالاتفاقانتهى الشوط الأول من مباراة كندا والبوسنة بتقدم المنتخب البوسني بهدفٍ دون رد.عراقحي: لن نتخلى أبدا عن حزب الله وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات
كتب عادل اسماعيل: معركة لبنان الحقيقية: استعادة الدولة من المحاور.

كتب عادل اسماعيل: معركة لبنان الحقيقية: استعادة الدولة من المحاور.

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة

معركة لبنان الحقيقية: استعادة الدولة من المحاور.

جاء ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون ليكشف جانباً من المعضلة التي يعيشها لبنان منذ عقود. فقد قال عراقجي: «لو كان لبنان ورقة مساومة لتوصلنا إلى اتفاق مع واشنطن منذ فترة طويلة»، مضيفاً أن من يسمع كلام الرئيس عون قد يظن أن إيران هي التي «احتلت خُمس لبنان وشرّدت ربع اللبنانيين وتقصف بلاده يومياً».

بغض النظر عن السجال السياسي المباشر، فإن هذه التصريحات تعيد طرح سؤال جوهري: كيف تُبنى السرديات السياسية، وكيف تتحول الوقائع إلى روايات متناقضة؟

إن الكذب السياسي لا يبدأ دائماً بإنكار الأحداث، بل يبدأ عندما تُقلب معانيها. يبدأ عندما يُقدَّم الاحتلال نفوذاً مشروعاً، وتُسمّى التبعية مقاومة، وتُسوَّق الأذرع المسلحة على أنها التعبير الحقيقي عن إرادة الشعوب والدول. وعندها يصبح من الممكن تصوير أي اعتراض على النفوذ الخارجي بوصفه عداءً للمقاومة، وأي مطالبة باستعادة الدولة لقرارها السيادي على أنها خدمة لأعداء الأمة.

المشكلة ليست في أن إيران تنفي استخدام لبنان ورقة تفاوض، بل في أن واقع المنطقة خلال العقود الماضية كشف بوضوح وجود شبكات نفوذ وأذرع عسكرية وسياسية امتدت في أكثر من بلد عربي، وربطت مصير هذه البلدان بصراعات إقليمية تتجاوز مصالح شعوبها. فحين يصبح قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات الدستورية، وحين تُستنزف الدول في معارك لم تقررها حكوماتها وشعوبها، يصبح الحديث عن السيادة والاستقلال أمراً مشروعاً لا يحتاج إلى تبرير.

لقد عانى لبنان أثماناً باهظة من سياسات المحاور. دُمّرت مناطق، وهُجّر مواطنون، وتراجعت مؤسسات الدولة، وتعمقت الانقسامات الداخلية. وفي خضم ذلك كله، جرى تسويق فكرة أن أي نقاش حول دور السلاح أو النفوذ الخارجي هو استهداف لفئة من اللبنانيين أو تخاذل أمام الأعداء، بينما الحقيقة أن الدولة لا تقوم إلا بوحدة القرار واحتكارها الشرعي للقوة.

إن أخطر ما تفعله الدعاية السياسية أنها لا تكتفي بتبرير الوقائع، بل تعيد تعريفها. فالهيمنة تصبح دعماً، والتبعية تصبح استقلالاً، والوصاية تصبح شراكة، والسلاح الخارج عن الدولة يصبح ضمانة للدولة. وهنا يفقد المجتمع قدرته على التمييز بين مصالحه الحقيقية وبين الشعارات التي تُرفع باسمه.

ولذلك فإن إنقاذ لبنان لا يبدأ بتبادل الاتهامات بين المسؤولين اللبنانيين والإيرانيين، بل يبدأ بالاعتراف بأن مصلحة اللبنانيين يجب أن تكون فوق مصالح المحاور الإقليمية كافة. فالدولة التي يُراد لها أن تستعيد عافيتها لا يمكن أن تكون ساحة لصراعات الآخرين، ولا ورقة في حسابات القوى الخارجية، أياً كان اسمها أو مشروعها أو شعاراتها.

فالتحرر الحقيقي يبدأ حين تُستعاد المعاني إلى مواضعها الصحيحة: الاحتلال احتلال مهما كان شعاره، والتبعية تبعية مهما كان عنوانها، والسيادة لا تتجزأ، والدولة لا تقوم إلا على قرار وطني حر لا يخضع لوصاية أحد.