الأرض المفخخة.. كيف قرأت واشنطن كشف نفق حزب الله ولماذا الآن؟
خاص - موقع الحقيقة
لم يمر كلام قائد القيادة الوسطى الأميركية، الأدميرال براد كوبر مرورًا عابرًا في المشهد اللبناني المتخم بالإشارات والرسائل غير المعلنة، إذ جاء إشادته بالجيش اللبناني بعد اكتشاف نفق كبير تابع لحزب الله لتفتح بابًا واسعًا على ما هو أبعد من عملية أمنية تقنية وتضع الحدث في سياق إقليمي حساس تتداخل فيه الجغرافيا بالسياسة وتحتكم فيه الأرض لما يُخزّن في باطنها أكثر مما يُعلن فوقها.
الإشارة الأميركية لم تكن مجرد تنويه، لان كوبر ربط تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية لتخزين الذخائر والصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية بمفهوم أوسع عنوانه الاستقرار، معتبرًا أن ما يقوم به الجيش اللبناني ينعكس مباشرة على معادلة السلام الهش في لبنان والمنطقة، وهو توصيف يحمل في طيّاته اعترافًا صريحًا بدور المؤسسة العسكرية كضامن توازن في مرحلة تتآكل فيها الخطوط الحمراء.
توازيًا، أثنى قائد "سنتكوم" على عمل الفريق التابع للآلية التي تقودها الولايات المتحدة، مذكّرًا بأنها تشكّل ركيزة أساسية في تطبيق الالتزامات المتبادلة بين لبنان وإسرائيل، في تلميح واضح إلى أن ما يجري على الأرض يخضع لمراقبة دقيقة، وأن كل خطوة محسوبة ضمن دفتر إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة.
في الداخل، تكشف مصادر أمنية لبنانية لموقع "الحقيقة" أن أي إعلان رسمي عن ضبط أسلحة أو أنفاق لم يصدر حتى الآن عن قيادة الجيش أو مديرية التوجيه، ما يفرض التريث في تثبيت الوقائع إعلاميًا غير أن الثابت، أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل يتعامل مع أي موقع يُكشف بوصفه أولوية ميدانية لا تقبل التأجيل، وهو ما عبر عنه عمليًا خلال إنهائه مهمته في منطقة جنوب الليطاني، حيث كان واضحًا أن لا خطوط محمية عندما يتعلق الأمر بمخازن السلاح.
وتشير المصادر عينها إلى أن الخطة الأمنية الشاملة باتت على طاولة مجلس الوزراء هذا الأسبوع، مدعومة بتعهدات أميركية بتوفير المساعدات العسكرية اللازمة لاستكمالها لوجيستيًا وتقنيًا، بما يتيح للجيش تنفيذ مهامه من دون أثقال إضافية، فيما يبقى العامل الأكثر حساسية مرتبطًا بكيفية تصرف حزب الله في المرحلة المقبلة.
أما على خط واشنطن، فتؤكد المصادر أن زيارة العماد هيكل كانت أكثر من ناجحة، إذ تجاوزت إطار المجاملات العسكرية إلى التزامات عملية وسريعة، تشمل تلبية المستلزمات التي يحتاجها الجيش اللبناني على المستويين العسكري واللوجستي، مع ترجيحات جدية بفتح باب هبات مالية لدعم الجهوزية.
بين هذا وذاك، تبقى الأنظار شاخصة على الخطوة التالية لا لأن النفق الذي كشف كان الأول او الثاني، بل لأن المعطيات توحي بأنه قد لا يكون الأخير.

خاص الحقيقة: الأرض المفخخة.. كيف قرأت واشنطن كشف نفق حزب الله ولماذا الآن؟
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
خاص الحقيقة: الأرض المفخخة.. كيف قرأت واشنطن كشف نفق حزب الله ولماذا الآن؟
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
الأرض المفخخة.. كيف قرأت واشنطن كشف نفق حزب الله ولماذا الآن؟
خاص - موقع الحقيقة
لم يمر كلام قائد القيادة الوسطى الأميركية، الأدميرال براد كوبر مرورًا عابرًا في المشهد اللبناني المتخم بالإشارات والرسائل غير المعلنة، إذ جاء إشادته بالجيش اللبناني بعد اكتشاف نفق كبير تابع لحزب الله لتفتح بابًا واسعًا على ما هو أبعد من عملية أمنية تقنية وتضع الحدث في سياق إقليمي حساس تتداخل فيه الجغرافيا بالسياسة وتحتكم فيه الأرض لما يُخزّن في باطنها أكثر مما يُعلن فوقها.
الإشارة الأميركية لم تكن مجرد تنويه، لان كوبر ربط تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية لتخزين الذخائر والصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية بمفهوم أوسع عنوانه الاستقرار، معتبرًا أن ما يقوم به الجيش اللبناني ينعكس مباشرة على معادلة السلام الهش في لبنان والمنطقة، وهو توصيف يحمل في طيّاته اعترافًا صريحًا بدور المؤسسة العسكرية كضامن توازن في مرحلة تتآكل فيها الخطوط الحمراء.
توازيًا، أثنى قائد "سنتكوم" على عمل الفريق التابع للآلية التي تقودها الولايات المتحدة، مذكّرًا بأنها تشكّل ركيزة أساسية في تطبيق الالتزامات المتبادلة بين لبنان وإسرائيل، في تلميح واضح إلى أن ما يجري على الأرض يخضع لمراقبة دقيقة، وأن كل خطوة محسوبة ضمن دفتر إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة.
في الداخل، تكشف مصادر أمنية لبنانية لموقع "الحقيقة" أن أي إعلان رسمي عن ضبط أسلحة أو أنفاق لم يصدر حتى الآن عن قيادة الجيش أو مديرية التوجيه، ما يفرض التريث في تثبيت الوقائع إعلاميًا غير أن الثابت، أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل يتعامل مع أي موقع يُكشف بوصفه أولوية ميدانية لا تقبل التأجيل، وهو ما عبر عنه عمليًا خلال إنهائه مهمته في منطقة جنوب الليطاني، حيث كان واضحًا أن لا خطوط محمية عندما يتعلق الأمر بمخازن السلاح.
وتشير المصادر عينها إلى أن الخطة الأمنية الشاملة باتت على طاولة مجلس الوزراء هذا الأسبوع، مدعومة بتعهدات أميركية بتوفير المساعدات العسكرية اللازمة لاستكمالها لوجيستيًا وتقنيًا، بما يتيح للجيش تنفيذ مهامه من دون أثقال إضافية، فيما يبقى العامل الأكثر حساسية مرتبطًا بكيفية تصرف حزب الله في المرحلة المقبلة.
أما على خط واشنطن، فتؤكد المصادر أن زيارة العماد هيكل كانت أكثر من ناجحة، إذ تجاوزت إطار المجاملات العسكرية إلى التزامات عملية وسريعة، تشمل تلبية المستلزمات التي يحتاجها الجيش اللبناني على المستويين العسكري واللوجستي، مع ترجيحات جدية بفتح باب هبات مالية لدعم الجهوزية.
بين هذا وذاك، تبقى الأنظار شاخصة على الخطوة التالية لا لأن النفق الذي كشف كان الأول او الثاني، بل لأن المعطيات توحي بأنه قد لا يكون الأخير.












