عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
خاص الحقيقة: السيادة اللبنانية على المحك: بين هيبة الدولة وحدود الدبلوماسية

خاص الحقيقة: السيادة اللبنانية على المحك: بين هيبة الدولة وحدود الدبلوماسية

·2 د قراءة
السيادة اللبنانية على المحك: بين هيبة الدولة وحدود الدبلوماسية إ.ن-موقع الحقيقة في لحظة سياسية دقيقة تمرّ بها البلاد، عاد مفهوم السيادة اللبنانية إلى الواجهة بقوة، ليس من باب التنظير السياسي، بل من خلال واقعة مباشرة تمثّلت في رفض السفير الإيراني مغادرة لبنان، في مشهد يطرح أسئلة جوهرية حول حدود العلاقات الدبلوماسية واحترام القوانين الوطنية. هذه الحادثة، بعيدًا عن أي مزايدات داخلية، تفتح نقاشًا عميقًا حول موقع الدولة اللبنانية وقدرتها على فرض سلطتها على أراضيها. السيادة، في معناها البسيط، هي قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها بحرية داخل حدودها، دون تدخل خارجي أو وصاية من أي جهة كانت. وهي ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل منظومة متكاملة من القوانين والإجراءات التي يجب أن تُطبّق على الجميع، دون استثناء. من هذا المنطلق، فإن أي سلوك دبلوماسي يتجاوز هذه القواعد يُعدّ انتقاصًا مباشرًا من هيبة الدولة، بغض النظر عن طبيعة العلاقات بين لبنان والدولة المعنية. في الحالة الراهنة، لا يمكن فصل تصرّف السفير الإيراني عن سياق أوسع من التعاطي الإيراني مع لبنان. فـ إيران لطالما قدّمت نفسها كداعم للبنان في محطات مختلفة، إلا أن هذا الدعم غالبًا ما ارتبط بمقاربات تتجاوز الأطر الرسمية، ما أدى إلى تداخل في الصلاحيات وتشويش في مفهوم الدولة. وعندما يصل الأمر إلى حدّ رفض الامتثال لقرار لبناني، فإن ذلك يطرح إشكالية واضحة تتعلق باحترام السيادة. لا يتعلق الأمر هنا بموقف عدائي تجاه دولة بعينها، بل بمبدأ يجب أن يكون ثابتًا: كل الدول، مهما كانت علاقاتها بلبنان، ملزمة باحترام قوانينه وقراراته. العمل الدبلوماسي محكوم باتفاقيات دولية، أبرزها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تحدد بوضوح واجبات وحقوق الدبلوماسيين، وعلى رأسها احترام قوانين الدولة المضيفة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. إن أي تجاوز لهذه القواعد، سواء جاء من سفير أو مسؤول أو حتى جهة غير رسمية، يجب أن يُقابل بموقف واضح من الدولة اللبنانية. ليس بهدف التصعيد أو خلق أزمة، بل لحماية ما تبقى من هيبة المؤسسات. فالتهاون في مثل هذه الحالات لا يؤدي إلا إلى تكريس صورة لبنان كدولة ضعيفة، قابلة لتلقي الضغوط والتدخلات دون ردّ حاسم. الأخطر في هذه الواقعة أنها تعكس خللاً متراكمًا في إدارة العلاقة بين لبنان وبعض القوى الإقليمية. فبدل أن تكون العلاقة قائمة على الندية والاحترام المتبادل، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى علاقة غير متوازنة، يُسمح فيها بتجاوز الخطوط الحمراء تحت ذرائع سياسية أو أمنية. وهذا ما يضعف موقع لبنان التفاوضي ويجعله عرضة لمزيد من الضغوط. من جهة أخرى، لا يمكن إغفال أن الحفاظ على السيادة لا يقع فقط على عاتق الدولة كسلطة تنفيذية، بل هو مسؤولية جماعية تشمل القوى السياسية والمجتمع المدني والرأي العام. إذ إن أي تبرير لمثل هذه التصرفات، أو محاولة التقليل من شأنها، يساهم بشكل غير مباشر في إضعاف الدولة. المطلوب اليوم هو إعادة التأكيد على أن السيادة ليست قضية خلافية، بل هي أساس وجود الدولة نفسها. في المقابل، فإن الرد اللبناني على هذه الحادثة يجب أن يكون مدروسًا ومتزنًا، يجمع بين الحزم والدبلوماسية. فالتصعيد غير المحسوب قد يفتح أبوابًا لا يحتملها لبنان في ظل أزماته المتعددة، لكن الصمت أو التراخي قد يكون أكثر كلفة على المدى البعيد. المطلوب هو موقف واضح يؤكد أن لبنان يحترم جميع الدول، لكنه في المقابل يرفض أي انتهاك لسيادته. في النهاية، ما جرى ليس حادثة عابرة، بل اختبار حقيقي لقدرة لبنان على حماية قراره الوطني. فإما أن تُترجم السيادة إلى ممارسات فعلية تُفرض على الجميع، وإما أن تبقى مجرد مفهوم نظري يُستخدم في الخطابات. وبين هذين الخيارين، يتحدد مستقبل الدولة اللبنانية وموقعها في محيطها الإقليمي.