المساعدون القضائيون على مفترق طرق… موقع "الحقيقة" يرصد التحركات
خاص- موقع الحقيقة
حتى يوم الجمعة المقبل، يُبقي المساعدون القضائيون باب التحرك مفتوحًا على كل الاحتمالات، بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات والوعود، على أن يُصار بعدها إلى رسم مسار تصعيدي جديد وفق المستجدات، في وقت تتزايد فيه المعطيات عن احتمال دخول القضاة أنفسهم على خط التحركات بعدما كان نادي القضاة قد أطلق إضرابه التحذيري يوم الثلاثاء الفائت، في إشارة لا يمكن فصلها عن المناخ العام داخل الجسم القضائي.
في هذا السياق، يلفت أحد المساعدين القضائيين، في حديثه إلى موقع الحقيقة مشترطًا عدم ذكر اسمه، إلى أن المسألة أبعد من مجرد إضراب عابر، موضحًا أن تعطيل القضاء خط أحمر بالنسبة إليهم، وأنهم يرفضون تحمل مسؤولية شل العدالة أو تحميلهم تبعات مصير الموقوفين، لكن ذلك لا يلغي واقعًا قاسيًا فرض نفسه بعد سلسلة طويلة من المطالبات والتحذيرات التي لم تلقَ أي آذان صاغية، فارتفع الصوت أكثر من مرة، وترافقت التحركات الاحتجاجية مع تسيير الملفات الطارئة، قبل أن يصل الأمر إلى الاعتكاف كخيار أخير لا كغاية بحد ذاته.
ويضيف أن الدولة اختارت تجاهل هذه الصرخة، فحين بادرت إلى تصحيح أجور القضاة، أبقت رواتب المساعدين القضائيين على حالها، وكأنهم خارج المعادلة،رغم أنهم العمود التنفيذي اليومي للعمل القضائي، وهو ما دفع الغالبية الساحقة من الزملاء، وللمرة الأولى، إلى الالتزام بإضراب شامل، من دون خشية من كسره أو الالتفاف عليه، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن السلطة السياسية غير معنية فعليًا بمصيرهم فيما القضاة، على اختلاف مواقعهم يدركون عدالة هذه المطالب ويتفهمون خلفيات التحرك، ما يجعل أي تهديد بإجراءات مسلكية أو إحالات إلى التفتيش القضائي أمرًا مستبعدًا، حتى وإن طُلب من بعض المساعدين تسيير الحالات الطارئة، من دون أن ينعكس ذلك على جوهر التحرك.
ويتابع، لا يقف مطلب المساعدين عند حدود تصحيح الأجور أو رفع بدلات النقل أسوة بالقضاة، بل يتعداه إلى ملف اجتماعي وإنساني أكثر إلحاحًا، في ظل حرمانهم من التقديمات الصحية الأساسية، سواء لجهة الاستشفاء أو الفحوصات المخبرية على نفقة تعاونية موظفي الدولة إضافة إلى الغياب الكامل للمساعدات المدرسية، ما يجعل أي وعكة صحية لأحد الزملاء مناسبة لتجميع التبرعات في ما بينهم لسد العجز، في مشهد يعكس حجم الهشاشة التي يعيشونها.
ويختتم المساعد القضائي حديثه مؤكدًا أنّ المطالب اليوم تتجاوز حدود المنازعات الشكلية، فالمساعدون يسعون لإقرار مشروع طابع تعاضد قضائي يخصص لصندوق مستقل يُصرف ريعه لخدمتهم حصريًا بعيدًا عن صندوق التعاضد القضائي الحالي الذي يقتصر نفعه على القضاة وحدهم، معتبرين أن المعركة الراهنة ليست مجرد صراع لإرادات، بل نضال للاعتراف بدورهم الجوهري داخل منظومة العدالة، والذي طال تجاهله إلى حد أصبح معه الانفجار أمرًا محتملاً إذا لم تُصغَ الآذان إلى مطالبهم في الساعات المقبلة.

خاص الحقيقة: المساعدون القضائيون على مفترق طرق… موقع "الحقيقة" يرصد التحركات
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
خاص الحقيقة: المساعدون القضائيون على مفترق طرق… موقع "الحقيقة" يرصد التحركات
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
المساعدون القضائيون على مفترق طرق… موقع "الحقيقة" يرصد التحركات
خاص- موقع الحقيقة
حتى يوم الجمعة المقبل، يُبقي المساعدون القضائيون باب التحرك مفتوحًا على كل الاحتمالات، بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات والوعود، على أن يُصار بعدها إلى رسم مسار تصعيدي جديد وفق المستجدات، في وقت تتزايد فيه المعطيات عن احتمال دخول القضاة أنفسهم على خط التحركات بعدما كان نادي القضاة قد أطلق إضرابه التحذيري يوم الثلاثاء الفائت، في إشارة لا يمكن فصلها عن المناخ العام داخل الجسم القضائي.
في هذا السياق، يلفت أحد المساعدين القضائيين، في حديثه إلى موقع الحقيقة مشترطًا عدم ذكر اسمه، إلى أن المسألة أبعد من مجرد إضراب عابر، موضحًا أن تعطيل القضاء خط أحمر بالنسبة إليهم، وأنهم يرفضون تحمل مسؤولية شل العدالة أو تحميلهم تبعات مصير الموقوفين، لكن ذلك لا يلغي واقعًا قاسيًا فرض نفسه بعد سلسلة طويلة من المطالبات والتحذيرات التي لم تلقَ أي آذان صاغية، فارتفع الصوت أكثر من مرة، وترافقت التحركات الاحتجاجية مع تسيير الملفات الطارئة، قبل أن يصل الأمر إلى الاعتكاف كخيار أخير لا كغاية بحد ذاته.
ويضيف أن الدولة اختارت تجاهل هذه الصرخة، فحين بادرت إلى تصحيح أجور القضاة، أبقت رواتب المساعدين القضائيين على حالها، وكأنهم خارج المعادلة،رغم أنهم العمود التنفيذي اليومي للعمل القضائي، وهو ما دفع الغالبية الساحقة من الزملاء، وللمرة الأولى، إلى الالتزام بإضراب شامل، من دون خشية من كسره أو الالتفاف عليه، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن السلطة السياسية غير معنية فعليًا بمصيرهم فيما القضاة، على اختلاف مواقعهم يدركون عدالة هذه المطالب ويتفهمون خلفيات التحرك، ما يجعل أي تهديد بإجراءات مسلكية أو إحالات إلى التفتيش القضائي أمرًا مستبعدًا، حتى وإن طُلب من بعض المساعدين تسيير الحالات الطارئة، من دون أن ينعكس ذلك على جوهر التحرك.
ويتابع، لا يقف مطلب المساعدين عند حدود تصحيح الأجور أو رفع بدلات النقل أسوة بالقضاة، بل يتعداه إلى ملف اجتماعي وإنساني أكثر إلحاحًا، في ظل حرمانهم من التقديمات الصحية الأساسية، سواء لجهة الاستشفاء أو الفحوصات المخبرية على نفقة تعاونية موظفي الدولة إضافة إلى الغياب الكامل للمساعدات المدرسية، ما يجعل أي وعكة صحية لأحد الزملاء مناسبة لتجميع التبرعات في ما بينهم لسد العجز، في مشهد يعكس حجم الهشاشة التي يعيشونها.
ويختتم المساعد القضائي حديثه مؤكدًا أنّ المطالب اليوم تتجاوز حدود المنازعات الشكلية، فالمساعدون يسعون لإقرار مشروع طابع تعاضد قضائي يخصص لصندوق مستقل يُصرف ريعه لخدمتهم حصريًا بعيدًا عن صندوق التعاضد القضائي الحالي الذي يقتصر نفعه على القضاة وحدهم، معتبرين أن المعركة الراهنة ليست مجرد صراع لإرادات، بل نضال للاعتراف بدورهم الجوهري داخل منظومة العدالة، والذي طال تجاهله إلى حد أصبح معه الانفجار أمرًا محتملاً إذا لم تُصغَ الآذان إلى مطالبهم في الساعات المقبلة.












