عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
خاص الحقيقة: بين الضريح وصندوق الاقتراع.. هل يعود سعد الحريري إلى السياسة من بوابة 14 شباط؟

خاص الحقيقة: بين الضريح وصندوق الاقتراع.. هل يعود سعد الحريري إلى السياسة من بوابة 14 شباط؟

·3 د قراءة
بين الضريح وصندوق الاقتراع.. هل يعود سعد الحريري إلى السياسة من بوابة 14 شباط؟ أ.ش- موقع الحقيقة في الرابع عشر من شباط، لم يكن المشهد في وسط بيروت مجرد إحياء لذكرى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، بل كان استعادةً لذاكرة وطن، وامتحانًا لزمن سياسي ظنّ كثيرون أنه انتهى. حين عاد سعد الحريري إلى لبنان ليقف عند ضريح والده رفيق الحريري، لم تكن الخطوة رمزية فحسب، بل بدت وكأنها إعادة فتح لملف معلّق منذ لحظة انسحابه من الحياة السياسية قبل أعوام. في الساحة التي شهدت ولادة مرحلة سياسية كاملة بعد عام 2005، عاد الابن. وجوه قديمة، شعارات مألوفة، وأصوات لم تخفت رغم التعب. لكن السؤال الذي كان يخيّم فوق الرؤوس لم يكن متعلقًا بالماضي، بل بالمستقبل: هل يترجم الحريري هذه العودة إلى قرار سياسي واضح؟ وهل يكون حاضرًا في الانتخابات النيابية المقبلة؟ بل أبعد من ذلك: هل ستُجرى الانتخابات أصلًا في بلد يتقن تأجيل استحقاقاته؟ عودة مشحونة بالرسائل منذ إعلانه تعليق عمله السياسي ومقاطعته الانتخابات السابقة، دخلت الساحة السنية في حالة ارتباك غير مسبوقة. لم يملأ أحد الفراغ بالكامل، ولم تنجح القوى البديلة في تشكيل مرجعية جامعة. بدا المشهد مفتوحًا على تجارب متفرقة، وتحالفات ظرفية، وصراعات صغيرة في ظل غياب شخصية مركزية. لذلك، لم تكن عودة الحريري إلى بيروت حدثًا عاطفيًا فقط، بل كانت استعادةً لعنوان سياسي ظلّ حاضرًا رغم الغياب. ظهوره أمام جمهوره، في ذكرى اغتيال والده، أعاد طرح السؤال المؤجّل: هل كان الانسحاب تكتيكيًا أم نهائيًا؟ في خطابه، لم يعلن ترشحه، ولم يحسم وجهته. ترك المساحة رمادية، كما لو أنه يختبر نبض الشارع وميزان القوى في آن واحد. السياسة في لبنان لا تُعلن دفعة واحدة؛ بل تُدار بإشارات، ونبرات، وحسابات تتجاوز الحدود. هل يخوض الانتخابات؟ حتى اللحظة، لا قرار رسميًا بترشح سعد الحريري شخصيًا. لكن الاحتمالات مفتوحة. عودته إلى الساحة قد تعني أحد ثلاثة مسارات: أولًا، خوضه المعركة مباشرةً، مستعيدًا موقعه النيابي، وربما طامحًا إلى دور حكومي لاحقًا إذا تغيّرت الموازين. ثانيًا، مشاركة تياره في الانتخابات من دون ترشحه، عبر لوائح مدعومة منه تعيد تنظيم البيت الداخلي وتمنع تشتت الصوت السني. ثالثًا، الاكتفاء بإدارة المعركة من الخلف، في انتظار لحظة إقليمية أكثر ملاءمة لعودة كاملة. القرار لا يرتبط فقط بالرغبة الشخصية، بل بحسابات أوسع: طبيعة التحالفات الممكنة، والموقف الإقليمي من عودته، والوضع الاقتصادي والأمني الذي قد يحوّل أي حملة انتخابية إلى مغامرة غير محسوبة. وهل ستُجرى الانتخابات؟ دستوريًا، يُفترض أن تُجرى الانتخابات في موعدها. لكن لبنان ليس بلد المواعيد الصارمة. التجربة تقول إن كل استحقاق قابل للتأجيل إذا توافرت الذريعة المناسبة. التوترات الأمنية في الجنوب، والضغوط الاقتصادية الخانقة، وتعقيدات المشهد الإقليمي، كلها عوامل قد تُستخدم لتبرير أي تعديل في الروزنامة السياسية. مع ذلك، هناك إدراك واسع بأن تأجيل الانتخابات سيشكّل ضربة جديدة لشرعية المؤسسات. البلد يعيش أصلًا أزمة ثقة عميقة، وأي تعطيل إضافي للاستحقاقات قد يفاقم العزلة السياسية والاقتصادية. لذلك، تبدو الكفّة حتى الآن راجحة نحو إجراء الانتخابات، ولو وسط ظروف غير مثالية، فالخيار البديل مكلف داخليًا وخارجيًا. ما الذي تعنيه عودة الحريري؟ إذا قرر الحريري خوض الانتخابات، فإن حضوره سيعيد خلط الأوراق داخل البرلمان المقبل، ليس فقط من زاوية عدد المقاعد، بل من زاوية التوازنات والتحالفات. الرجل لا يمثل مقعدًا نيابيًا فحسب، بل عنوانًا سياسيًا ارتبط لسنوات بمعادلات الحكم. أما إذا بقي خارج السباق، فستظل عودته ناقصة، أشبه بزيارة إلى الذاكرة أكثر منها انتقالًا إلى المستقبل. في 14 شباط، لم يكن المشهد مجرد استذكار لاغتيال هزّ لبنان، بل كان اختبارًا لقدرة السياسة اللبنانية على إعادة إنتاج نفسها. بين ضريح الأب وصندوق الاقتراع، يقف سعد الحريري أمام خيار صعب: أن يعود بكل ثقله، أو أن يكتفي بدور المراقب المؤثر. لبنان بدوره يقف أمام استحقاق لا يقل صعوبة: أن يثبت أن الديمقراطية فيه ليست موسمية، وأن الانتخابات ليست تفصيلًا في بلد تتآكله الأزمات. الأسابيع المقبلة ستكشف إن كانت زيارة 14 شباط بداية مسار سياسي جديد، أم لحظة عاطفية عابرة في بلد اعتاد أن يخلط بين الرمزية والقرار. لكن المؤكد أن اسم الحريري عاد إلى الواجهة، وأن السؤال لم يعد إن كان حاضرًا في الذاكرة، بل إن كان سيعود لاعبًا في المعادلة.