تدريبات أميركية للجيش اللبناني… ما حقيقة ما يُحضر جنوباً؟
خاص - موقع الحقيقة
تشير معطيات متقاطعة إلى أن إسرائيل تطرح، في دوائرها الرسمية وغير الرسمية، تصورًا يقوم على إعادة تموضع ميداني في بعض مناطق الجنوب، مقابل ترتيبات أمنية جديدة تُدار بعيدًا عن التداول العلني، وسط حرص واضح على إبقاء التفاصيل ضمن نطاق ضيق من النقاشات.
وتلفت هذه القراءة إلى أن هذا المسار لا يتحرك بمعزل عن سياق أوسع يرتبط بدور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة ولا سيما لجهة توسيع نطاق حضوره الميداني في٥ نقاط تماس حساسة، مع تزايد الحديث عن دعم وتدريب أميركيين محتملين من شأنهما رفع مستوى الجهوزية العملياتية وإعادة تنظيم قواعد الانتشار على الأرض.
وفي خلفية هذا المشهد، تبرز مقاربات دولية تتعامل مع الجنوب بوصفه مساحة اختبار لتوازن جديد، يقوم على خفض منسوب التوتر ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، من دون أن يصل بعد إلى صيغة تسوية نهائية مكتملة العناصر.
وفي هذا السياق، يربط مصدر أمني تحدث إلى موقع "الحقيقة" هذه التسريبات بحركة اتصالات غير مباشرة بين أطراف دولية، حيث تتقاطع الرسائل حول أولوية تثبيت الاستقرار الحدودي ومنع تمدد المواجهة مع إبقاء تفاصيل أي تفاهمات محتملة قيد النقاش والتدقيق.
وبحسب المصدر عينه، تبقى مسألة الدور المفترض للجيش اللبناني في إطار التقديرات الحساسة، إذ لا تأكيدات نهائية حول خضوعه لأي برامج تدريب أميركية حتى الآن، في حال تطورت هذه التفاهمات، مع الإشارة إلى أنه يُنظر إليه كعنصر توازن ميداني قادر على ضبط الإيقاع الأمني ضمن معادلة شديدة التعقيد تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية والسياسية والدولية.
وتخلص هذه المعطيات إلى أن ما يُطرح حتى الآن لا يزال في إطار القراءات الأولية غير المكتملة، بانتظار اتضاح الصورة النهائية في ظل ضبابية تحيط بمسار الجنوب، حيث تُدار الملفات عبر قنوات دبلوماسية لا تعكس بالضرورة كامل ما يجري في العمق.












