أبدى الشارع السني المحسوب على الساحة السلفية عتبًا كبيرًا على الدولة السورية الجديدة لعدم إدراج زيارة الشيخ سالم الرافعي على جدول جولة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في طرابلس.
ويُعدُّ الشيخ الرافعي أحد صقور السلفية في لبنان الذي ناصر الثورة السورية لسنوات وكاد أن يتمَّ اعتقاله من قبل النظام الأمني اللبناني السوري المشترك لولا قاعدته الشعبية التي تُعدُّ الأكبر في طرابلس في الساحة الإسلامية، وقد تعرّض الرافعي لثلاث محاولات اغتيال أبرزها حين كان يقوم بإدخال المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين من عرسال إلى جرودها وجرود القلمون السوري في أيار مايو عام 2014، والمحاولة الثانية عبر تفجير منبر مسجد التقوى تزامنًا مع إلقائه خطبة الجمعة في آب أغسطس عام 2013، والمحاولة الثالثة كانت إرسال مجموعة مسلحة لقتله في منزله في مايو أيار عام 2017.
وعزت مصادر خاصة عدم زيارة الرافعي إلى عدم توجيه الإدارة السورية الجديدة إشارات خاطئة بدعم فريق سني إسلامي على حساب آخر في لبنان.
فيما رأى الصحافي حسين خريس المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية أنَّ الدولة السورية تتعامل اليوم مع الدولة اللبنانية مع كامل الاحترام لمن قدم تضحيات في سبيل الثورة السورية، مشيرًا إلى أنّ هيئة علماء المسلمين التي يترأسها الرافعي كانت قد تلقت هذا الجواب من الدولة السورية الجديدة إثر سقوط النظام الأسدي حين رفضت الحكومة الانتقالية عام 2023 إنشاء قنوات اتصال بين الإدارة الرسمية للدولة والهيئة، التي عادت بعد زيارتين لسوريا بهذه النتيجة.












