عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
خاص الحقيقة:لبنان مجددًا في قلب الحرب: عندما تتقدّم حسابات حزب الله على حساب الدولة

خاص الحقيقة:لبنان مجددًا في قلب الحرب: عندما تتقدّم حسابات حزب الله على حساب الدولة

·3 د قراءة
لبنان مجددًا في قلب الحرب: عندما تتقدّم حسابات حزب الله على حساب الدولة إ.ن – موقع الحقيقة بعد أكثر من ستة عشر شهرًا من القصف والتوترات المتقطعة على الحدود الجنوبية، دخل لبنان مرحلة جديدة من الحرب عندما قرر حزب الله الانخراط بشكل أوسع في المواجهة العسكرية. وجاء هذا التصعيد في لحظة إقليمية حساسة، خصوصًا بعد وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو حدث ترك تداعيات سياسية واستراتيجية على محور القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة. بالنسبة لكثير من اللبنانيين، لم يكن الانخراط العسكري مجرد تطور ميداني، بل قرارًا مصيريًا اتُّخذ خارج مؤسسات الدولة، ليعيد البلد مرة أخرى إلى دائرة الحرب دون توافق وطني أو حساب واضح لتداعياته على المجتمع والاقتصاد. منذ بداية التوترات على الحدود الجنوبية، عاش سكان القرى الحدودية حالة من القلق الدائم. فالقصف المتبادل والغارات الجوية جعلا الحياة اليومية شبه مستحيلة في العديد من المناطق، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات نحو الداخل اللبناني. تحولت قرى بأكملها إلى مناطق شبه خالية، فيما تضررت المنازل والحقول والبنية التحتية بشكل واسع. غير أن التصعيد الأخير نقل المواجهة إلى مستوى مختلف. فبدل أن تبقى المواجهات محدودة نسبيًا، تحولت إلى عمليات عسكرية أكثر كثافة وتعقيدًا، ما زاد من المخاوف من انزلاق لبنان إلى حرب شاملة. بالنسبة للمواطنين، لم يعد السؤال متى تنتهي المواجهات، بل إلى أي مدى يمكن أن تتوسع. الواقع أن لبنان يدخل هذه الحرب في واحدة من أضعف مراحله التاريخية. فمنذ عام 2019 يعيش البلد انهيارًا ماليًا غير مسبوق أدى إلى فقدان الليرة اللبنانية معظم قيمتها، وانهيار النظام المصرفي، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بشكل حاد. وأكثر من نصف السكان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، فيما تعاني مؤسسات الدولة من نقص التمويل والشلل الإداري. في مثل هذا السياق، فإن أي حرب جديدة لا تعني فقط خسائر بشرية ومادية، بل تعني أيضًا تعميق الانهيار الاقتصادي. فالجنوب اللبناني يشكل منطقة زراعية مهمة، ومع استمرار القصف وحرائق الحقول خسر كثير من المزارعين مواسمهم الزراعية ومصدر دخلهم الأساسي. كما أن الأنشطة التجارية والسياحية في مناطق عديدة توقفت تقريبًا، ما زاد من الضغط على اقتصاد يعاني أصلًا من ركود عميق. لكن الحرب أعادت أيضًا تسليط الضوء على مسألة أكثر تعقيدًا تتعلق بطبيعة السلطة في لبنان. فالدولة اللبنانية، التي يفترض أن تحتكر قرار استخدام القوة المسلحة وفق الدستور، تبدو عاجزة عن فرض هذا المبدأ في ظل وجود قوة عسكرية كبيرة خارج إطارها المباشر. هذا الواقع يجعل لبنان بلدًا يعيش ازدواجية في السلطة، حيث تتعايش مؤسسات الدولة مع قوة عسكرية تمتلك قرار المواجهة في لحظات مفصلية. أنصار حزب الله يرون أن الحزب يشكل عنصر ردع ضروريًا في مواجهة إسرائيل، ويعتبرون أن وجوده العسكري هو الذي يمنع إسرائيل من فرض شروطها على لبنان. بالنسبة لهم، فإن الحزب جزء من منظومة دفاعية غير رسمية نشأت نتيجة ضعف الدولة اللبنانية وعدم قدرتها تاريخيًا على حماية حدودها. لكن منتقدي هذا الطرح يرون أن استمرار هذا الواقع يعني بقاء لبنان في حالة حرب دائمة. فوجود قوة مسلحة تتخذ قرارات استراتيجية خارج إطار الدولة يجعل البلد عرضة للانخراط في صراعات إقليمية لا يملك السيطرة على مسارها أو نتائجها. كما أن هذه المعادلة تعيق بناء دولة قوية قادرة على إدارة الأمن والدفاع وفق استراتيجية وطنية موحدة. الانقسام حول هذه المسألة يعكس الانقسام العميق داخل المجتمع اللبناني. فلبنان بلد متعدد الطوائف والانتماءات السياسية، وكل فئة تقارب مسألة الأمن والدفاع من زاوية مختلفة، غالبًا مرتبطة بتاريخها وتجاربها الخاصة في الصراع اللبناني والإقليمي. غير أن ما يجمع معظم اللبنانيين اليوم هو الشعور المتزايد بالإرهاق من الحروب المتكررة. فبعد عقود من النزاعات والدمار وإعادة الإعمار، بات كثيرون يتساءلون: إلى متى سيبقى لبنان ساحة لصراعات أكبر منه؟ الحرب الأخيرة أعادت التذكير بحقيقة أساسية: لبنان بلد هش اقتصاديًا وسياسيًا، وأي صراع عسكري واسع قد يدفعه إلى مرحلة أكثر خطورة من الانهيار. فالدولة بالكاد تستطيع اليوم توفير الحد الأدنى من الخدمات العامة، فيما تحتاج البنية التحتية إلى استثمارات ضخمة لإعادة تأهيلها. وفي ظل هذه الظروف، يصبح قرار الحرب مسألة تتجاوز الحسابات العسكرية، ليصبح قرارًا يتعلق بمصير مجتمع كامل. فكل جولة قتال جديدة تعني مزيدًا من النزوح والدمار والخسائر الاقتصادية، ومزيدًا من التأخير في أي محاولة لإعادة بناء الدولة. في النهاية، تطرح هذه الحرب سؤالًا أساسيًا حول مستقبل لبنان: هل يمكن للبلد أن يستعيد مؤسساته ويعيد قرار الحرب والسلم إلى الدولة؟ أم أن الواقع الحالي سيستمر، حيث تبقى البلاد عرضة لدورات متكررة من التوتر والحروب؟ حتى الآن لا يبدو أن هناك إجابة واضحة. لكن المؤكد أن اللبنانيين يدفعون مرة أخرى ثمن صراع يتجاوز حدودهم، في بلد يجد نفسه في كل مرة على حافة حرب جديدة، بينما تبقى الدولة عاجزة عن فرض القرار السيادي الذي يفترض أن يحمي المجتمع من الانزلاق المتكرر إلى الكارثة.