روكز لـ"الحقيقة": ما لا يُرى أخطر… وادي الحجير يغذّي ناراً لن تنطفئ في بنت جبيل!
خاص - موقع الحقيقة
يقرأ العميد المتقاعد شامل روكز في حديثه إلى موقع "الحقيقة" مشهد الجنوب بعين عسكرية باردة، حيث لا تبدو بنت جبيل مجرد بلدةٍ في حسابات الميدان، إنما عقدة قتالية محصّة تتداخل فيها الجغرافيا مع البنية القتالية.
في تقديره، يمتلك حزب الله شبكة ممرات تحت الأرض داخل المدينة، تتصل بعمق لوجستي يمتد نحو وادي الحجير، بما يوفر استمرارية الإمداد البشري والذخائري ويمنح المقاتلين قدرة على المناورة والصمود.
ضمن هذا الواقع، يخوض الحزب بحسب روكز معركته بأسلحة خفيفة ومتوسطة، من الكلاشينكوف إلى الـB7 والـRPG، في مواجهة تفوق ناري وتقني لدى الجيش الإسرائيلي، غير أن عنصر المفاجأة والتخفي يعوضان جانباً من هذا الاختلال.
من هنا، لا يذهب روكز إلى ترجيح سقوط بنت جبيل، طالما أن خطوط الإمداد لا تزال مفتوحة وتؤمن تدفق المقاتلين والعتاد بشكل مستمر.
في البعد الرمزي، تعد بنت جبيل نقطة ارتكاز في الوعي القتالي والسياسي للحزب، ما يضاعف من صلابة الدفاع عنها ويجعل أي معركة فيها محملة بأبعاد تتجاوز حدودها الجغرافية.
أما على خطّ التفاوض، يرسم روكز مسارين متوازيين: ما يجري بحثه في واشنطن قد يقود إلى وقف لإطلاق النار مع لبنان والبيئة التحتية، من دون أن ينسحب حكماً على حزب الله، فالفجوة هنا عميقة إذ يرفض الحزب من الأساس الدخول في هذه المفاوضات، ولا يلتزم بقرار الدولة اللبنانية في هذا الإطار، الذي يضع الأخيرة أمام اختبار معقد في إدارة هذا الملف.
يزداد المشهد تصلباً مع الإصرار الإسرائيلي على شرط نزع سلاح الحزب، وهو مطلب لا يظهر أي مؤشر إلى إمكانية التراجع عنه، في المقابل، يتمسك الحزب برؤيته القائمة على استراتيجية دفاعية خاصة به، من دون القبول بأي صيغة أُخرى.
خلاصة تقدير روكز تقود إلى مشهد مزدوج، مسار تفاوضي قد ينجح في خفض مستوى الاشتباك على مستوى الدولة، يقابله واقع ميداني وسياسي يبقي الحزب خارج أي التزام مباشر، ما يعني أن سلوكه في المرحلة المقبلة سيبقى محكومًا بقواعده الخاصة، وبما يراه مناسباً لمعادلة الصراع.

روكز لـ"الحقيقة": ما لا يُرى أخطر… وادي الحجير يغذّي ناراً لن تنطفئ في بنت جبيل!
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
روكز لـ"الحقيقة": ما لا يُرى أخطر… وادي الحجير يغذّي ناراً لن تنطفئ في بنت جبيل!
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
روكز لـ"الحقيقة": ما لا يُرى أخطر… وادي الحجير يغذّي ناراً لن تنطفئ في بنت جبيل!
خاص - موقع الحقيقة
يقرأ العميد المتقاعد شامل روكز في حديثه إلى موقع "الحقيقة" مشهد الجنوب بعين عسكرية باردة، حيث لا تبدو بنت جبيل مجرد بلدةٍ في حسابات الميدان، إنما عقدة قتالية محصّة تتداخل فيها الجغرافيا مع البنية القتالية.
في تقديره، يمتلك حزب الله شبكة ممرات تحت الأرض داخل المدينة، تتصل بعمق لوجستي يمتد نحو وادي الحجير، بما يوفر استمرارية الإمداد البشري والذخائري ويمنح المقاتلين قدرة على المناورة والصمود.
ضمن هذا الواقع، يخوض الحزب بحسب روكز معركته بأسلحة خفيفة ومتوسطة، من الكلاشينكوف إلى الـB7 والـRPG، في مواجهة تفوق ناري وتقني لدى الجيش الإسرائيلي، غير أن عنصر المفاجأة والتخفي يعوضان جانباً من هذا الاختلال.
من هنا، لا يذهب روكز إلى ترجيح سقوط بنت جبيل، طالما أن خطوط الإمداد لا تزال مفتوحة وتؤمن تدفق المقاتلين والعتاد بشكل مستمر.
في البعد الرمزي، تعد بنت جبيل نقطة ارتكاز في الوعي القتالي والسياسي للحزب، ما يضاعف من صلابة الدفاع عنها ويجعل أي معركة فيها محملة بأبعاد تتجاوز حدودها الجغرافية.
أما على خطّ التفاوض، يرسم روكز مسارين متوازيين: ما يجري بحثه في واشنطن قد يقود إلى وقف لإطلاق النار مع لبنان والبيئة التحتية، من دون أن ينسحب حكماً على حزب الله، فالفجوة هنا عميقة إذ يرفض الحزب من الأساس الدخول في هذه المفاوضات، ولا يلتزم بقرار الدولة اللبنانية في هذا الإطار، الذي يضع الأخيرة أمام اختبار معقد في إدارة هذا الملف.
يزداد المشهد تصلباً مع الإصرار الإسرائيلي على شرط نزع سلاح الحزب، وهو مطلب لا يظهر أي مؤشر إلى إمكانية التراجع عنه، في المقابل، يتمسك الحزب برؤيته القائمة على استراتيجية دفاعية خاصة به، من دون القبول بأي صيغة أُخرى.
خلاصة تقدير روكز تقود إلى مشهد مزدوج، مسار تفاوضي قد ينجح في خفض مستوى الاشتباك على مستوى الدولة، يقابله واقع ميداني وسياسي يبقي الحزب خارج أي التزام مباشر، ما يعني أن سلوكه في المرحلة المقبلة سيبقى محكومًا بقواعده الخاصة، وبما يراه مناسباً لمعادلة الصراع.












