عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
زيادة الرواتب ليست تصحيحًا… بل قرار لسدّ الحاجة وتمرير المرحلة

زيادة الرواتب ليست تصحيحًا… بل قرار لسدّ الحاجة وتمرير المرحلة

·2 د قراءة
زيادة الرواتب ليست تصحيحًا… بل قرار لسدّ الحاجة وتمرير المرحلة أ.ش – موقع الحقيقة لم يكن قرار الحكومة اللبنانية بزيادة رواتب موظفي القطاع العام ست مرات ورفع الضريبة بنسبة 1% خطوة إصلاحية بالمعنى الاقتصادي، بل جاء أقرب إلى إجراء اضطراري لسدّ حاجة آنية وتمرير مرحلة ضاغطة ماليًا واجتماعيًا. فالفرق كبير بين تصحيح هيكلي يعيد بناء منظومة الأجور، وبين ضخّ مالي سريع يهدف إلى امتصاص غضب الشارع وإعادة تحريك الإدارات العامة. قرار ظرفي لا يعالج أصل المشكلة التصحيح المالي الحقيقي يقتضي إعادة النظر في هيكلية القطاع العام، وعدد الموظفين، والإنتاجية، وسلّم الرواتب، وآليات التمويل المستدامة. أما ما حصل، فهو رفع مضاعف للأجور من دون خطة شاملة واضحة تشرح مصادر التمويل طويلة الأمد أو كيفية منع انعكاس القرار على الأسعار. كان القطاع العام يعيش شللًا شبه كامل نتيجة انهيار رواتب موظفيه. فقد وضعت الإضرابات المتكررة في الإدارات العامة، والقضاء، والمدارس الرسمية، وحتى في بعض الأجهزة الأمنية، الحكومة أمام خيارين: إما ترك الدولة تتعطل بالكامل، أو ضخّ أموال لإعادة تشغيلها. فاختارت الخيار الثاني من دون معالجة جذور الأزمة. من سيدفع الكلفة الفعلية؟ زيادة الرواتب تحتاج إلى تمويل. وفي ظل غياب إصلاح ضريبي شامل أو نمو اقتصادي فعلي، فإن الكلفة ستُغطّى إما عبر زيادة الضرائب، أو عبر طباعة نقد إضافي، أو عبر تحميل الاقتصاد أعباء غير مباشرة. ورفع الضريبة بنسبة 1% هو مؤشر أولي على اتجاه الحكومة لتحميل جزء من الكلفة للمواطنين. لكن التجربة اللبنانية واضحة: أي عبء ضريبي جديد يُترجم سريعًا إلى ارتفاع في الأسعار. فالتاجر لن يتحمّل الضريبة من هامش ربحه، بل سينقلها إلى المستهلك. وهكذا تصبح الزيادة في الرواتب عاملًا محفّزًا لزيادة عامة في الأسعار، سواء بسبب ارتفاع الطلب أو بسبب ارتفاع الكلفة الضريبية. خطر موجة تضخمية جديدة الاقتصاد اللبناني هشّ، ويعتمد بنسبة كبيرة على الاستيراد. وأي زيادة في الكتلة النقدية المتداولة تعني ارتفاعًا في الطلب على الدولار لتغطية الاستيراد، ما قد يضغط على سعر الصرف، وبالتالي على الأسعار. والمشكلة هنا أن الموظف الذي سيستفيد من الزيادة قد يخسر جزءًا كبيرًا منها خلال أشهر بفعل التضخم. أما الفئات غير المشمولة بالقرار — من موظفي القطاع الخاص، والعاطلين عن العمل، وأصحاب الدخل المحدود — فستتأثر سلبًا من دون أي تعويض. قرار سياسي أكثر منه اقتصادي في السياق السياسي، يبدو القرار أقرب إلى محاولة احتواء النقمة الاجتماعية منه إلى خطة إصلاح مالي. فقد كانت الحكومة أمام ضغط متصاعد، ومع تراجع الخدمات العامة بات استمرار الشلل خطرًا على الحد الأدنى من انتظام الدولة. لكن القرارات الآنية، إذا لم تُربط بإصلاحات بنيوية، تتحول إلى مسكنات قصيرة الأمد. فإعادة التوازن المالي تحتاج إلى إصلاح ضريبي عادل، وضبط للإنفاق، وإعادة هيكلة شاملة للقطاع العام، وتحفيز الاقتصاد الإنتاجي بدل الاكتفاء بإدارة العجز. بين الحاجة والاستدامة لا يمكن إنكار أن موظفي القطاع العام كانوا بحاجة ماسة إلى رفع رواتبهم بعدما تراجعت قيمتها إلى مستويات متدنية جدًا. لكن تلبية الحاجة لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار اقتصادي سليم. فالسؤال الجوهري اليوم ليس إن كانت الرواتب قد ارتفعت، بل: هل تستطيع الدولة تحمّل هذه الزيادة من دون إشعال موجة تضخم جديدة؟ وهل وُضعت آلية مستدامة للتمويل، أم أننا أمام حلّ مؤقت سيتبعه ضغط جديد لزيادات إضافية بعد أشهر؟ قرار الحكومة ليس تصحيحًا هيكليًا لمسار الأجور، بل خطوة ظرفية لسدّ حاجة ملحّة وإعادة تشغيل مؤسسات الدولة. أما الثمن، فقد يدفعه المواطن اللبناني عبر ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية مجددًا. ففي اقتصاد يعاني من اختلالات عميقة، لا تُقاس القرارات المالية بنيّاتها، بل بقدرتها على تحقيق توازن مستدام بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي — وهو توازن لا يزال بعيد المنال.