قانون الإعلام الجديد في لبنان إلى النور بعد 16 عاماً.. مرقص: "منعطف جذري" يغيّر المشهد الإعلامي
أكد وزير الإعلام بول مرقص أن إقرار قانون الإعلام الجديد يشكّل «محطة تاريخية ومنعطفاً جذرياً» في تنظيم القطاع الإعلامي، معتبراً أنه يتجاوز كونه نصاً تشريعياً ليشكّل نقلة نوعية قابلة للتطوير مستقبلاً.
وخلال لقاء حواري نظمته مؤسسة «ثقافة وحريات» بعنوان «قانون الإعلام الجديد»، أشار مرقص إلى أن القانون انتظر أكثر من 16 عاماً في اللجان النيابية، لافتاً إلى أنه يتضمن أكثر من 100 مادة ويستبدل نظام «الترخيص المسبق» بنظام «العلم والخبر»، وفق معايير مهنية وشفافة تشمل تحديد هوية مالك الوسيلة والمدير المسؤول، وتوافر محررين مؤهلين، واعتماد سياسات تحريرية واضحة وشفافية في التمويل.
وأوضح أن القانون يحدد للمرة الأولى مفهوم «الإعلامي»، وينشئ هيئة وطنية مستقلة ذات تمثيل نقابي وإعلامي وأكاديمي، إلى جانب تنظيم المواقع الإلكترونية ومكافحة خطاب الكراهية وإلغاء محكمة المطبوعات واستبدالها بغرف قضائية مدنية متخصصة في المحافظات.
ولفت إلى أن الهيئة الناظمة للإعلام ستتمتع بصلاحيات فرض غرامات مالية مشددة، وإحالة المخالفات التي تتجاوز صلاحياتها إلى القضاء.
وفي موازاة المسار التشريعي، كشف مرقص عن خطة لإعادة تفعيل مؤسسات الإعلام الرسمي، تشمل تحديث تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام وإذاعة لبنان وتنظيم الأرشيف الوطني. وأكد أن الأرشيف بات مرقماً ومحفوظاً وفق المعايير الدولية، ورُشّح لبرنامج «ذاكرة العالم» التابع لليونسكو، فيما جرى تجديد مبنى تلفزيون لبنان واستديوهاته وإطلاق الوكالة الوطنية بحلة جديدة، بتمويل قائم على مساهمات وهبات من القطاع الخاص من دون أعباء إضافية على خزينة الدولة.
كما أعلن العمل على مشروع قانون لتحويل وزارة الإعلام إلى «وزارة التواصل»، مع إعادة صياغة مهامها وصلاحياتها، مؤكداً أن دورها يشمل وضع الاستراتيجية الإعلامية للحكومة وشرح قراراتها للرأي العام وإدارة ملفات إعلامية حساسة، بينها شؤون المراسلين الأجانب.
وأشار مرقص إلى إطلاق حملات توعوية بالتعاون مع «اليونسكو» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«اليونيفيل»، بهدف مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز حرية التعبير والحوار واحترام كرامة الآخرين، مؤكداً أن القانون الجديد يهدف إلى إنهاء حالة الجمود التي طبعت تنظيم القطاع لنحو ثلاثة عقود.









