عاجل
الخارجية اللبنانية: الوزير يوسف رجي لا علم له بأي تسوية أبقت السفير الإيراني محمد رضا شيباني في بيروت، والوزارة لم تتبلّغ بمنحه إقامة مشيرة الى أن الملف لا يحتمل التسوية، وعلى إيران تنفيذ القرار.مصدر رفيع لـ"العربية": أميركا عرضت وقف الحصار ورفع العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز ووقف هجمات الوكلاء‏مصدر للحدث: قائد الجيش الباكستاني عرض على إيران وقف الحصار البحري يقابله رفع العقوبات الاميركية وفق مذكرة التفاهمواشنطن: مكافأة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد الحرس الثوري و4 قيادات أخرىوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: نطلق عملية شاملة ضد ارتباطات إيران المالية حول العالمموقع وزارة الخزانة: أميركا تلغي تصنيف جبهة النصرة المعروفة أيضا باسم هيئة تحرير الشام جماعة إرهابية كما ألغت وزارة الخارجية اليوم تصنيف سوريا دولة راعية للإرهابوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: كل من يقف مع إيران سيواجه العزلة الاقتصادية معهامصادر محلية من حمص: انفجار قرب مديريّة المنطقة في مدينة تدمر وأنباء أوليّة عن مقتل شخص وسقوط إصاباتالخارجية اللبنانية: الوزير يوسف رجي لا علم له بأي تسوية أبقت السفير الإيراني محمد رضا شيباني في بيروت، والوزارة لم تتبلّغ بمنحه إقامة مشيرة الى أن الملف لا يحتمل التسوية، وعلى إيران تنفيذ القرار.مصدر رفيع لـ"العربية": أميركا عرضت وقف الحصار ورفع العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز ووقف هجمات الوكلاء‏مصدر للحدث: قائد الجيش الباكستاني عرض على إيران وقف الحصار البحري يقابله رفع العقوبات الاميركية وفق مذكرة التفاهمواشنطن: مكافأة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد الحرس الثوري و4 قيادات أخرىوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: نطلق عملية شاملة ضد ارتباطات إيران المالية حول العالمموقع وزارة الخزانة: أميركا تلغي تصنيف جبهة النصرة المعروفة أيضا باسم هيئة تحرير الشام جماعة إرهابية كما ألغت وزارة الخارجية اليوم تصنيف سوريا دولة راعية للإرهابوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: كل من يقف مع إيران سيواجه العزلة الاقتصادية معهامصادر محلية من حمص: انفجار قرب مديريّة المنطقة في مدينة تدمر وأنباء أوليّة عن مقتل شخص وسقوط إصابات
كتب خليل الكردي: من «سعادة السفير» إلى «حضرة المقيم»… وهيبة الدولة تدفع الثمن

كتب خليل الكردي: من «سعادة السفير» إلى «حضرة المقيم»… وهيبة الدولة تدفع الثمن

خليل الكردي
خليل الكردي
·2 د قراءة

سؤال بسيط يستحق جواباً واضحاً لا مراوغة فيه: من أعطى الحق لأي مسؤول لبناني بأن يُعيد تدوير قرار سيادي كأنه صفقة عقارية؟ «محمد رضا شيباني»، السفير الإيراني الذي أعلنته الدولة اللبنانية رسمياً شخصاً غير مرغوب فيه، لم يُطرد، لم يُرحَّل، لم يُقتَد إلى المطار كما يفرض العرف الدبلوماسي والقانون الدولي. بل مُنح، بقرار من الأمن العام، إقامة «مجاملة» مدتها ستة أشهر، قابلة للتمديد حتى ثلاث سنوات، بذريعة هزيلة اسمها «الصفة المدنية». وكأن جواز السفر الدبلوماسي يتحول بلمح البصر إلى جواز سياحي حين تقتضي مصلحة طهران ذلك.


هذه ليست ثغرة قانونية، هذه استهانة صريحة بذكاء اللبنانيين. الوزير «يوسف رجي» قال بالحرف إن الحديث عن تجديد أي إقامة لدبلوماسي أُعلن شخصاً غير مرغوب فيه هو «هرطقة قانونية»، وإن بمجرد إعلان أي دبلوماسي كذلك يسقط أي أثر قانوني لأي إقامة أو تأشيرة سابقة. فمن الذي تجرأ على ارتكاب هذه «الهرطقة» رغم كلامه الواضح؟ من الذي سمح لنفسه بتجاوز وزارة الخارجية، المرجعية الوحيدة المخوّلة دستورياً بملف الدبلوماسية والسفراء؟ مصادر الوزارة نفسها أكدت أنها لم تُبلَّغ ولم يكن لها علم بالقرار. فهل أصبح لبنان دولة بلا مرجعية، تُدار قراراتها المصيرية في الكواليس بين ضباط ووسطاء، بمعزل عن الوزير المختص وعن الشعب الذي يُفترض أن هذه القرارات تُتخذ باسمه؟


والأنكى، والأكثر إذلالاً، أن أبواق حزب الله نفسها لم تخفِ فرحتها، ووصفت التسوية علناً بأنها «صفعة» لكل من طالب بإخراج «شيباني» من لبنان، وفي مقدمهم السفير الأميركي ووزير الخارجية اللبناني والقوات اللبنانية. حين يحتفل حزب مسلح موالٍ لدولة أجنبية بأن مؤسسات دولته تراجعت أمام ضغط تلك الدولة، أي دليل أفضح من هذا يحتاجه اللبنانيون ليدركوا من يحكم فعلياً؟ من يملك القرار في بيروت، الحكومة الشرعية أم غرفة عمليات موازية يُدار منها الملف الإيراني بمعزل عن الدستور؟


ولنكن صريحين حتى النهاية: إذا كانت الدولة اللبنانية، بكل هيبتها المزعومة، عاجزة عن تطبيق قرار إداري بسيط يقضي بترحيل شخص واحد أُعلن رسمياً غير مرغوب فيه، فبأي منطق يُطلب من اللبنانيين أن يصدّقوا خطاب القسم عن حصر السلاح بيد الدولة؟ بأي وجه يجرؤ أي مسؤول على الحديث عن نزع سلاح حزب الله، بينما هو نفسه غير قادر على نزع الغطاء الإداري عن سفير مطرود؟ وكيف سيُحاسب من أصدر جوازات سفر وهمية لعناصر وضباط الحرس الثوري الإيراني، إذا كانت الدولة تتفاوض حتى على تفاصيل إقامة سفيرهم السابق؟


اللواء «حسن شقير»، الذي قيل إنه قاد الوساطة، ورئيس الجمهورية «جوزاف عون»، الذي وافق على الصيغة بحسب تلك الروايات، ورئيس مجلس النواب «نبيه بري»، الذي وفّر بحسبها الغطاء السياسي، مطالبون جميعاً بجواب واحد لا لبس فيه: باسم من قررتم أن السيادة اللبنانية قابلة للمساومة؟ من أعطاكم تفويضاً لتحويل قرار سياسي واضح صادر عن وزارة الخارجية إلى مجرد اقتراح قابل للتفاوض مع طهران؟


اللبنانيون الأحرار، وكل من يقف اليوم في وجه محور إيران من الرياض إلى بيروت، يعرفون تماماً أن هذه المسرحية ليست عن إقامة شخص واحد. إنها عن سؤال وجودي واحد: هل ما زال لبنان بلداً محتلاً سياسياً من الداخل، تحكمه شبكة نفوذ إيرانية أتقنت فن التلاعب بالمسمّيات بدل مواجهة القرارات؟ فمن سفير مطرود إلى مقيم «مدني»، من غير مرغوب فيه إلى ضيف دائم، إلى متى سيبقى قرار الدولة اللبنانية رهينة إرادة لا تُصاغ في بيروت، بل تُملى عليها من طهران؟