عاجل
اعتراض صواريخ باليستية إيرانية شمال الأردن تم إطلاقها من جنوب أصفهان ومن نجف آباد‏وزير الخزانة الأميركية لداعمي إيران: نعرفكم ونعرف أماكن تواجدكمالخزانة الأميركية: قطعنا شرايين مالية حيوية للنظام الإيراني في تركيا بفرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال‏السفارة الأميركية في لبنان: نحث إسرائيل ولبنان مواصلة البناء على هذا الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات‏السفارة الأميركية في لبنان: نرحب بإطلاق إسرائيل سراح السجناء ضمن "الإطار الثلاثي اللبناني الإسرائيلي""رويترز": أميركا والترويكا الأوروبية تريد من وكالة الطاقة الذرية إحالة إيران لمجلس الأمن‏الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران و تستهدف ٣ كياناتالمتحدث باسم الجيش الإيراني: سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد وذلك في إطار القانون الدولياعتراض صواريخ باليستية إيرانية شمال الأردن تم إطلاقها من جنوب أصفهان ومن نجف آباد‏وزير الخزانة الأميركية لداعمي إيران: نعرفكم ونعرف أماكن تواجدكمالخزانة الأميركية: قطعنا شرايين مالية حيوية للنظام الإيراني في تركيا بفرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال‏السفارة الأميركية في لبنان: نحث إسرائيل ولبنان مواصلة البناء على هذا الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات‏السفارة الأميركية في لبنان: نرحب بإطلاق إسرائيل سراح السجناء ضمن "الإطار الثلاثي اللبناني الإسرائيلي""رويترز": أميركا والترويكا الأوروبية تريد من وكالة الطاقة الذرية إحالة إيران لمجلس الأمن‏الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران و تستهدف ٣ كياناتالمتحدث باسم الجيش الإيراني: سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد وذلك في إطار القانون الدولي
كتب شادي هيلانة: لا انسحاب ولا إعمار قريباً… الجنوب أمام سيناريو مفتوح على الأسوأ!

كتب شادي هيلانة: لا انسحاب ولا إعمار قريباً… الجنوب أمام سيناريو مفتوح على الأسوأ!

شادي هيلانة
شادي هيلانة
·2 د قراءة

تبدو الصورة في الجنوب أمام أكثر من وسيط دولي مختلفة عن العناوين الدبلوماسية التي تتحدث عن تسويات قريبة، فالميدان يتحرك بإيقاع خاص، والمفاوضات تسير في اتجاه شديد التعقيد، فيما ترتبط الملفات اللبنانية بصورة متزايدة بحسابات إقليمية تتجاوز الحدود اللبنانية، وفي هذا السياق يؤكد مصدر سياسي لـ«الحقيقة.نت» أن الرهان على المسار الأميركي الإيراني باعتباره الطريق الذي سيقود إلى انسحاب إسرائيلي من الجنوب وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، هو رهان خاسر، لأن أي تفاهم بين واشنطن وطهران يحتاج أولاً إلى ترجمة سياسية وميدانية داخل لبنان، وهذه الترجمة تصطدم بعقدة إسرائيلية واضحة تتصل بالوجود العسكري جنوباً وبملف سلاح حزب الله.

ويشير المصدر إلى أن التطورات الأخيرة تعطي مؤشرات صعبة تجاه الرهان على صفقة إقليمية سريعة، خصوصاً مع تعثر الاتصالات الأميركية الإيرانية مجدداً، وعودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، الأمر الذي يجعل الملف اللبناني جزءاً من بيئة أمنية أوسع، لا ملفاً منفصلاً يمكن حسمه بمجرد تفاهم بين العاصمتين، وقد أفادت تقارير حديثة بأن جهود استئناف الحوار الأميركي الإيراني تعثرت، فيما تصاعدت المواجهة حول مضيق هرمز والعقوبات والعمليات العسكرية.

وبحسب المصدر، فإن إسرائيل تنظر إلى جنوب لبنان من زاوية أمنية مباشرة، وهي لذلك لا تتعامل مع الانسحاب كإجراء منفصل عن مستقبل سلاح حزب الله، وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الانسحاب لن يحصل قبل نزع سلاح الحزب، في موقف جاء بعد انتقادات أميركية لفكرة إبقاء القوات الإسرائيلية في لبنان لفترة طويلة.

وهنا تكمن العقدة الأساسية، فالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي جرت برعاية أميركية في روما بحثت في إنشاء مناطق تجريبية تنتقل فيها السيطرة إلى الجيش اللبناني تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي، إلا أن الجولة السابعة انتهت من دون اختراق حاسم، فيما بقيت الأولوية الإسرائيلية مرتبطة بالترتيبات الأمنية ونزع السلاح، وهو أمر أكدته أيضاً تقارير دولية تابعت المفاوضات الأخيرة⁠.

ويقرأ المصدر هذه الوقائع باعتبارها دليلاً على أن واشنطن تستطيع الضغط على تل أبيب، لكنها لا تستطيع وحدها فرض صيغة انسحاب تتجاهل الشروط الإسرائيلية، خصوصاً في ظل ارتباط الملف اللبناني بالحرب الإقليمية المفتوحة، ولذلك فإن أي تفاهم أميركي إيراني، حتى لو عاد إلى الواجهة، لن يعني تلقائياً خروج الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، فهناك مسار لبناني إسرائيلي قائم بذاته، وله شروطه ومفاتيحه وحساباته.

ويضيف أن الأخطر في المرحلة الحالية هو أن الوقت يعمل لمصلحة تثبيت واقع ميداني جديد، إذ تستمر العمليات الإسرائيلية في الجنوب بالتوازي مع المفاوضات، فيما تشير تقارير حديثة إلى استمرار الهدم والضربات والتحركات العسكرية داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، الأمر الذي يثير مخاوف من تحول الوجود العسكري المؤقت إلى ورقة تفاوضية طويلة الأمد.

ومن هنا، يرى المصدر أن إعادة الإعمار أيضاً لا يمكن فصلها عن معركة الانسحاب، فالدولة اللبنانية تحتاج إلى استعادة السيطرة الكاملة على المناطق الجنوبية قبل الانتقال إلى مرحلة إعمار واسعة، في حين أن استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية يبقيان ملف العودة والإعمار مرتبطين بقرار أمني وسياسي لم ينضج بعد، خصوصاً أن أعداداً كبيرة من النازحين لا تزال خارج قراها، فيما تواجه البنية التحتية والقطاع التعليمي والخدماتي أضراراً واسعة. ⁠

ويختم المصدر بالقول إن المرحلة المقبلة لن تكون اختباراً لقدرة واشنطن وطهران على التفاهم فقط، وإنما لاختبار قدرة لبنان على انتزاع انسحاب إسرائيلي واضح ضمن مسار مستقل عن التجاذبات الإقليمية، فكلما طال الانتظار، ازدادت قيمة الوقائع التي تُفرض على الأرض، وأصبح التفاوض أمام خرائط أمنية جديدة بدل التفاوض على حدود معروفة، وفي هذا الكَوْن السياسي المفتوح على احتمالات متعددة، تبدو معركة الجنوب متجهة إلى جولة أكثر حساسية، عنوانها الحقيقي سيكون تحديد شكل المرحلة المقبلة ومن يملك شروطه.