عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
كتب عادل اسماعيل: هل خسر ترامب أمام إيران فعلًا؟

كتب عادل اسماعيل: هل خسر ترامب أمام إيران فعلًا؟

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·2 د قراءة

هل خسر ترامب أمام إيران فعلًا؟

تسود اليوم رواية تكاد تكون إجماعًا عالميًا مفادها أن دونالد ترامب خسر مواجهته مع إيران، وأن طهران استطاعت الصمود وفرض شروطها، بل والخروج بصورة المنتصر. غير أن هذه الرواية تقوم، في تقديري، على افتراض خاطئ يتعلق بطبيعة الهدف الأمريكي من الأصل.

فلو كان الهدف إسقاط النظام الإيراني أو تدمير الدولة الإيرانية لكان من الممكن الحديث عن فشل أو نجاح وفق هذا المعيار. لكن المؤشرات تدل على أن الهدف الحقيقي كان مختلفًا: دفع إيران إلى العودة إلى طاولة التفاوض والاندماج مجددًا في النظام الدولي وفق شروط ترسمها واشنطن، لا وفق مشروع إقليمي مستقل تسعى طهران إلى فرضه منذ عقود.

من هذه الزاوية، لا تبدو الحرب مقدمة لإسقاط إيران، بل وسيلة لإعادة ضبط موقعها في التوازنات الدولية. كما أنها حملت رسالة واضحة مفادها أن الصين وروسيا، رغم شراكتهما مع طهران، غير قادرتين أو غير راغبتين في توفير حماية استراتيجية حقيقية لها تتجاوز حدود الدعم السياسي والإعلامي. وهكذا وجدت إيران نفسها مضطرة للعودة إلى مسار التسوية، وهو ما كانت واشنطن تسعى إليه أساسًا.

لكن الخطأ الأكبر في قراءة الصراع يكمن في اختزاله بالملف النووي أو بالصواريخ. فالمعركة الأعمق تدور حول الاقتصاد العالمي وموازين القوة المالية. ما يقلق الولايات المتحدة ليس مجرد برنامج نووي إيراني، بل أي مشروع يمكن أن يهدد موقع الدولار بوصفه أساس الهيمنة الأمريكية على النظام الاقتصادي الدولي. ولهذا تركز واشنطن جهودها على مواجهة التكتلات الصاعدة التي تسعى إلى بناء بدائل مالية واقتصادية خارج المنظومة الغربية، وفي مقدمتها مجموعة البريكس.

أما على المستوى الإقليمي، فقد أنتج الصراع بين إيران وإسرائيل مفارقة لافتة؛ إذ أصبح كل طرف بحاجة إلى الآخر بقدر حاجته إلى مواجهته. فإسرائيل تستخدم الخطر الإيراني لتبرير سياساتها الأمنية والتوسعية، وإيران تستخدم الخطر الإسرائيلي لتبرير مشروعها الإقليمي وتعبئة أنصارها. وبهذا المعنى، فإن المتشددين في الطرفين يشتركون في مصلحة واحدة: منع أي تسوية حقيقية تنهي حالة الاستنفار الدائم التي تمنحهم الشرعية والنفوذ.

لذلك فإن ما نشهده اليوم ليس صراعًا بين منتصر ومهزوم بالمعنى التقليدي، بل عملية إعادة ترتيب للتوازنات الإقليمية والدولية. والسؤال الحقيقي ليس: هل انتصرت إيران أم انتصر ترامب؟ بل: كيف ستُعاد صياغة أدوار القوى المختلفة داخل نظام عالمي يتغير بسرعة؟

في نهاية المطاف، لن يتحدد مستقبل الشرق الأوسط في طهران أو تل أبيب وحدهما، بل في مآلات الصراع الدولي الأوسع بين القوى الكبرى. أما العالم الإسلامي، فلن يصبح طرفًا مؤثرًا في هذه التحولات إلا عندما يمتلك مشروعًا حضاريًا مستقلًا، ويتحرر من الارتهان لمحاور الخارج، أياً كانت شعاراتها أو ادعاءاتها.