إيران من الإحتواء إلى الإسقاط
لم تفلح أمريكا في احتواء إيران، وسقط تفاهم البلدين وسط مضيق هُرمز، الذي أرادته إيران ورقة مقايضة للملف النووي وباقي الملفات التي لا يريد الحرس التخلي عنها، أو الابتعاد عنها بالقدر الذي تريدة الولايات المتحدة الأمريكية.
عاد مضيق هُرمز إلى الإغلاق، ولم يعد مفتوحًا كما وعد ترمب العالم، وزادت إيران على هُرمز باب المندب، بعد أن لوح الحوثيون باستخدامه إذا ما تعرضت إيران لضربات موجعة.
يبدو أن الضربات السابقة غير موجعة، رغم كلفة الإستهدافات المتنوعة والمتعددة... بشرًا من جنس القيادات ذات الرتب العالية، ومنشآت فوق الأرض وتحتها.
لم تزد الحرس الإيراني إلاّ تمسكًا بتطرفه، بغية القضاء الكامل على إيران، أو على ما تبقى من بنية تحتية فاعلة في مجالات الطاقة وغيرها.
كما أن أمريكا، لم تستسلم لعدم استسلام الحرس، هاهي تستحضر من جديد قبضتها لضرب إيران في أمكنة موجعة تحت الزنار لا فوقه..
هل تفعل أمريكا، ما لم تفعله بعد، وتغلق حربًا هدمت اقتصاد العالم، وأضرت بمصالح الجميع؟
أم أنها ستبقي على استراتيجية الإحتواء، وتمثلية صقور الحرس وحمائم الإصلاحيين..
مع كل موجة غضب أمريكي تهب الدول القريبة والبعيدة لثني ترامب عن غضبه، والتوسط لاستمهال التعقل الإيراني كي يبصر النور. بات الرهان على إيران متعاونة يضم كل المتضررين من إيران، وهذا ما يثير الكثير من علامات الإستفهام حول مواقف هذه الدول الغريبة والعجيبة وذات المصلحة الكبرى بإنهاء نظام حرس المرشد.
أكثر من زوبعة تلوح في البحر والجو، وثمة زوبعة يقال أنها تثير غبارًا في البر، بحثًا منها عن مواقع حساسة تجعل من مضيق هُرمز مفتوحًا بواسطة قوات النخبة الأمريكية .
هل استيقظ ترمب من ثبات احتواء إيران التي لا يمكن احتواؤها، وبات استئصال حرسها هو المدخل الصحيح لحل كل مشاكل المنطقة؟
سؤال برسم ما يستحضر من طائرات وأساطيل وفرق طبية وفنية، لعلّ وعسى، لا يكون ذلك مجرد استعراض لا تحتاجه واشنطن لتؤكد من خلاله حجم قوتها.
أمريكا وإيران وجهًا لوجه، وهنا يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. فإذا كانت إيران جادة في شعاراتها ضد الشيطان الأكبر، فهاهو الشيطان على مرمى حجر منها، وكذلك الأمر بالنسبة لأمريكا التي تريد قطع رأس الشر في العالم، فهذا رأس إيران في المقصلة الأمريكية، فلتقطعه إن كانت صادقة.












