دول الخليج فريسة إيران
لم يعد هناك مكان للشك، باتت عداوة إيران لدول الخليج، واضحة وضوح الشمس، وهذا ليس مقصد الوصف والتوصيف لأسباب الكره الفارسي لأمة العرب، ولن ندخل من باب التاريخ، لأن الموضوع يُطرح من ماهية الدول الواقفة والمتفرجة على ضرب إيران لدول الخليج، وهنا نشير إلى الدول العربية والإسلامية ذات القدرة والمقدرة العسكرية، والتي تأخذ مساعدات مادية من دول الخليج، وبينها وبين أخواتها من هذه الدول مشتركات كثيرة من الدم إلى الأمن.
حتى اللحظة تبدو كل الاتفاقيات الأمنية المبرمة مع دول الخليج مجرد حبر ناشف على الورق، ولم يكن له أي مفعول يُذكر منذ الحرب واستهداف دول الخليج من قبل الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
عرب، وغرب، ومسلمون أيضًا، وقفوا جميعًا على أدراج التفرج، لم يحرك أحد منهم ساكنًا، وأكثرهم نما لحمهم على أموال دول الخليج العربي.
مجرد تضامن لفظي لا أكثر، ولا تتوفر أي خطوة عملية لثني إيران عن مهاجمة هذه الدول التي ترتبط معها بمعاهدات ومصالح تاريخية وحيوية.
هذا التفرج المتعدد الأشكال والوجوه والأسماء يغري إيران على الإستمرار في استهداف دول الخليج تحت مبرر استهداف القواعد الأمريكية.
حتى تركيا ذات المحتوى الإسلامي، وصاحبة مشروع عودة الخلافة، لم تأخذ أي مبادرة لحماية من يشملهم طبيعة الدور التركي حديثًا وتاريخيًا.
بل على العكس تتحمس لحماسات أخرى على ضوء أيديولوجيا مسيطرة، وتبني على سطحها مواقف تبعدها عن رمزيتها التاريخية، وتقربها زلفة من منفعة الدور السياسي، وهذا ما جعل منها مجرد دعوة غير مقنعة لكثير من المؤمنين بزمن الخلافة.
في صمود دول الخليج أسئلة تطرح عليها وعلى غيرها، عن أسباب الإحجام عن الرد، ومن الردود ما هو أهم من استخدام أدوات الحرب، في اتباع الحماية المطلوبة من جار لا يراعي حق الجيرة.
حتى اللحظة ثمة تبويس وعناق متبادل وطويل بين الدول العاشقة والمعشوقة، رغم الإستهدافات التي باتت سُنة إيرانية متبعة، وهذا ما يثير الغربة في حفاوة العشاق على دماء الأبرياء.













