ولاية الفقيد عندما ينافق " المؤمنون " حتى في بكائهم...
وفد حزب الله الذي قُطع له تذكرة سفر لحضور مراسم تشييع جنازة المرشد الإيراني، لم يكن موفقًا في تعابير وجهه، إذ أنه لامس التباكي، ولم يحصّل البكاء الطبيعي، لإنتفاء ضرورة البكاء.. خاصة وأن من المتباكين شخصيات معروفة بعدم الذوبان في الرموز والصور والنعوش مهما علا شأنها، لذا أقصيت من وظائفها في حقائب حزبية وغير حزبية.
محاولة تقليد البكائين في المجالس الحسينية، من قبل صعود خطيب ورقة النعي، والبدء بلحن العزاء، قد فضحت وفد التباكي في طهران.
تمثيل البكاء جاء مكشوفًا، لذا تم الطعن في تباك على طريقة قليباف، ويبدو أن نظرة عراقجي لقليباف المتعجبة، قد طالت أيضًا وفد الحزب الذي حبس دموعه لأشهر في الضاحية، وجاء ليذرفها أمام أعين المراقبين من حرس ولاية الفقيد.
نعي بري للمرشد وللفتنة
كعادته يرثي الرئيس بري ذوي الشأن من أهل الحل والرأي، ويجيد التقاط الكلمات الضائعة في معجم الإمام الصدر، ويرسل بطاقة تعزية مباشرة، من خلال وفد من الحجاج للحج في غير موسمه، تعبيرًا عن التزام الحركة بأصول المشايعة في الطائفة..
وعد بإسقاط اتفاق الإطار، كما أسقط من قبل إتفاق 17 أيار، وأدان العمل على الفتنة الداخلية، وحرص على ممارسة المعارضة في الحكومة لا في الشارع.
جنبلاط ونومة المختارة
كان نائمًا في المختارة، تاركًا لوريثه تيمور إدارة الجبل وحصته في المال والسياسة، لكن رئيس الجمهورية قطع عليه سهوته السياسة واستدعاه إلى أخذ موقف من التفاوض المباشر مع العدو القرد، مستمسكًا باتفاق الهدنة من دونه من التفاهمات، وأسرع لتأييد الرئيس بري الرافض لمباشرة العدو والتفاهم معه، وهذا ما أعاد الأمس إلى اليوم، في محاولة لإدارة البلد على الطريقة القديمة، ورفض أي محاولة للتخلص من سياسات أفلست البلاد والعباد.
وجد جنبلاط بري غير مرتاح لمحاولات شق البلد لنصفين، بعد أن سمع موقفًا أمريكيًا وسعوديًا واضحًا ومباشرًا وملزمًا وناهيًا عن أي محاولة لإسقاط الحكومة واللعب بلعبة الموتسيكلات في الشوارع.
لذا رفض التموضع في صفوف من يريدون إسقاط تفاهم الرئيسين، وعانى بري على تسديد عون في الخفاء، والدعاء له بدعاء الحركة، بغيىة الفرج من كرب الحزب العظيم.














