عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
كتب غسان بركات: «شكرًا لـ حزب الله الوفيّ الذي دمر بلده وهجر شعبه إسنادًا لإيران!»

كتب غسان بركات: «شكرًا لـ حزب الله الوفيّ الذي دمر بلده وهجر شعبه إسنادًا لإيران!»

غسان بركات
غسان بركات
·4 د قراءة

«شكرًا لـ حزب الله الوفيّ الذي دمر بلده وهجر شعبه إسنادًا لإيران!»

غسان بركات

على وقع الخروج الجماعي لكبرى فرق المنتخبات لكرة القدم من إطار المونديال بعد خسارتهم المباريات، كانت إيران تذعن لصفارة قرار وثيقة «الإطار الثلاثي» وتحذو حذو تلك المنتخبات بخسارة نفوذها الأمني والعسكري والسياسي، وخروجها من إطار الساحة اللبنانية التي كانت تمارسه من خلال اتباعها الأذرع في حزب الله الإيراني الذي اصبح يمضي قدمًا نحو مسلك الإنقراض أسوة بالأحزاب التوتاليتارية، بعدما حاول هذا الحزب المهزوم ان يتحدى قرار وثيقة «الإطار الثلاثي» بإطلاق عبارة «شكرًا لإيران الوفية».

«شكرًا لإيران الوفية»، عبارة أشبه بالبيضة الفاسدة، أجوف وفارغ وركيك لجملة سطحية مكونة من ثلاث كلمات، تفتقر لاي معنى وطني ولا تعكس حتى للسيادة ولا للإرادة اللبنانية بشيء، سوى شعار سياسي حزبي بإمتياز مرتبط حصريًا بـ حزب الله الإيراني العاشق للذل والتبعية والولاء لإيديولجية عمائم ملالي «الثيوقراطية» في قم وطهران يشكر إيران كالشكر من عبد لسيده، مترجماً بذلك هذا الشكر على اعمدة إنارة طول طريق المطار، بـ لافتات مكتوب عليها عبارة «شكرًا لإيران الوفية» إلى جانبها صور المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ووالده علي خامنئي، وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار في المفاوضات الأميركية الإيرانية في سويسرا.

حزب الله الإيراني، الذي يحاول الخروج من حقيقة الهزيمة وحالة إنكارها وهذيانها ومن واقع الإنفصام، التي تجسد حالة من الإفلاس السياسي بعدما ترك وحيداً يتخبط بالواقع المرير الذي يعيشه، لجأ الى العهر السياسي بالشكر «لإيران الوفية»، مع العلم إن هذا الحزب الايراني وقيادته المنافقة، يعلمون حق المعرفة إن إيران لم يسجل لها يوماً من الايام انها ساعدت او دافعت عن لبنان بشكل عام وتحديداً الجنوب وبخاصة عن اتباعها في حزب الله الإيراني في أي حربٍ من حروبه العبثية التي افتعلها هو الأخير من اجلها لتستأهل كل هذا النفاق من الشكر، طبعاً كلامي هذا ليس من باب الإفتراء او التجني، بل هو كلام معزز بالدلائل والبراهين والوقائع وعلى سبيل المثال أذكر: عام 1982 عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان وبعهد الراحل الإمام الخميني- «إسرائيل شرٌ مطلق» لم تطلق إيران صاروخًا واحدًا على إسرائيل.

نيسان عام 1996عملية «عناقيد الغضب»، بعدما ارتكبت إسرائيل مجزرتين بحق عشرات المدنيين الجنوبيين في بلدتيّ المنصوري وقانا، لم تُطلق إيران صاروخًا واحدًا على إسرائيل إكراماً لأهل الجنوب أو حتى من أجل اتباعها في حزب الله الإيراني.

حرب تموز عام 2006، أوعز قائد فيلق القدس في الحرس الثوري المقبور قاسم سليماني، الى أتباعه في حزب الله الإيراني بخطف جنديين إسرائيليين من داخل شريط الحدودي لإسرائيل القريبة من مزارع شبعا، ما أدّى وقتها إلى اندلاع حرب استمرت 33 يومًا، وأدّت إلى خسائر هائلة بالبشر والحجر في الجنوب والضاحية الجنوبية، ما دفع وقتها الراحل حسن نصرالله إلى الإعتراف بالخطأ في عملية خطف الجنديين قائلاً جملته الشهيرة: «لو كنت أعلم بأن هذه العملية كانت ستؤدي الى هكذا نتائج لما أقدمت الى هكذا عمل»، وقتها إيران لم تحرك ساكنًا وتطلق صاروخاً واحداً على الأقل على إسرائيل سوى صاروخ «النصر الإلهي».

في 8 تشرين الأول عام 2023، اوعزت «إيران الوفية» لذراعها في حزب الله الإيراني بتوريط نفسه في حرب «إسناد غزة»، لإسناد حركة حماس، فاستمرت هذه الحرب 50 يوماً وكانت النتيجة هزيمة حزب الله الايراني، وتدمير شبه كليّ لحدود الحافة الأمامية للجنوب، واحتلال إسرائيل للمرتفعات الخمسة داخل جنوب الليطاني، وإيران بدورها لم تطلق صاروخًا واحدًا على الأقل باتجاه إسرائيل.

وفي هذا العام الجاري، وتحديداً في الثاني من آذار الفائت، أطلق حزب الإيراني ستة صواريخ منتهى الصلاحية على إسرائيل «إسنادًا ووفاءً لإيران» وثأرًا لاغتيال مرشدها علي خامنئي، وبشكل ممنهج، دمرت إسرائيل جنوب وشمال الليطاني بعد إحتلالهما ووصولها الى مشارف مدينة النبطية، وبالفعل هذه المرة ردت «إيران الوفية» على إسرائيل بصواريخ كرتونية، ولكن ردها هذا لم يكن من اجل لبنان او كرمى عيون حزب الله الإيراني او الطائفة الشيعية، بل لأن إسرائيل قصفت إيران.

لا اعلم على ماذا «شكرًا لإيران الوفية»؟، مع العلم، إيران لم تتدخل يومًا من الأيام بصاروخ او حتى برصاصة، إسنادًا للبنان او على الأقل من اجل حزبها في حزب الله المهزوم، أو حتى من أجل اهل الجنوب، التي زهقت أرواحهم ودمرت ممتلكاتهم من اجل إسنادها.

فعلى ماذا تُرفع يافطات "شكرًا لإيران الوفية"؟، بدلاً من ان يرفع الحرس الثوري يافطات على طول طريق مطار طهران مكتوب عليها عبارة «شكرًا لـ حزب الله الوفيّ بولائه لنا، الذي دمر بلده وهجر شعبه إسنادًا لإيران» وإلى جانبها صور الأمين العام الجديد نعيم قاسم والأمين العام السابق الراحل حسن نصرالله.

وقبل الختام إستطرادًا، وبعد أشهر عدة على إغتياله بضربة أميركية إسرائيلية، أعلنت طهران عن مراسم تشييع الوداع لمرشدها علي خامنئي الذي حكم البلاد 4 عقود، وستمتد تلك المراسم ستة أيام تحت شعار «علينا ان ننهض»، ومن ضمن الوفود المشاركة في إلقاء نظرة الوداع الراضون بقضاء الله وقدره الثنائي آل حركة أمل وحزب الله، ومن باب رفع العتب وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، وسائر عموم أهل الممانعة.

ختامًا ومع الإستطراد أيضًا، وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني يطغى نجمه للمرة الثانية في لبنان، لكنها مميزة عن الاولى، والتي شملت زيارته المكوكية للرؤساء الثلاثة والأقطاب السياسيين وبكركي ودار الفتوى، وجولة الشيباني هذه التي بدا فيها في آنٍ معاً مبعوثاً رئاسياً ووزيراً للخارجية السورية، أتت لتبدد الإرث الأسود للنظام السوري السابق وان زمن الوصاية البعثية الأسدية انتهت الى غير رجعة في مزابل التاريخ، وبتكرّيس مسار جديد مبنيّ على الاحترام المتبادل للحدود والسيادة، وعلى رفض التدخل في الشؤون الداخلية، ولتبديد هواجز ومخاوف وقلق اللبنانيين وبخاصة قيادة حزب الله الإيراني، بوضع النقاط على حروف توضيح الأمور لجهة أبعاد سيناريو أي تدخّل عسكري أو أمني سوري في الوضع اللبناني، وبتدشين صفحة جديدة مطمئنة بين لبنان وسوريا على قاعدة العلاقات النديّة بين دولتين شقيقتين في بلديّن، وليس على مقولة المقبور حافظ الأسد «شعب واحد في بلدين»، بعدما توّجت زيارة الوزير شيباني بتوقيع اتفاق بين الحكومتين السورية واللبنانية يقضي بإنشاء اللجنة العليا السورية- اللبنانية.