عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
كتب يوسف مرتضى: إذا أردنا أن نعرف ماذا في لبنان ؟ علينا أن نعرف ماذا في إيران ؟

كتب يوسف مرتضى: إذا أردنا أن نعرف ماذا في لبنان ؟ علينا أن نعرف ماذا في إيران ؟

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·4 د قراءة

إذا أردنا أن نعرف ماذا في لبنان ؟

علينا أن نعرف ماذا في إيران ؟

هذا التعبير الشهير هو " تعبير" كوميدي ساخر وليس حقيقة سياسية؛ حيث أطلقه الممثل السوري الراحل نهاد قلعي مجسداً شخصية "حسني البرزان" في المسلسل السوري الكوميدي الشهير "صح النوم" (من إنتاج عام ١٩٧٢، وبطولة دريد لحام).

كانت الشخصية تردد دائماً وبشكل انفعالي عبارة: "إذا أردنا أن نعرف ماذا في إيطاليا، يجب أن نعرف ماذا في البرازيل"، وذلك في إطار تسليط الضوء على جهل الشخصية وتخبطها في كتابة المقالات أو إعطاء الدروس للمساجين بشكل كوميدي.

أمّا ربط المقولة بـ "لبنان"، فهو تحوير شعبي وساخر استُخدم لاحقاً في الصحافة والمجالس السياسية اللبنانية والعربية للإشارة إلى التأثير المتبادل، أو للتهكم على تحكّم عوامل خارجية متناقضة بالداخل اللبناني، حيث يقوم السياسيون أو المواطنون بتناقل هذه العبارة للدلالة على أن فهم ما يدور في الساحة اللبنانية المعقدة يتطلب فهم الأحداث والصراعات الدولية المتقاطعة (باعتبارها "برازيل" مجازياً)).

حربا الإسناد ونتائجهما

هذا المشهد السياسي المعقد الذي عاشه اللبنانيون خلال عقود مضت، يعيشه اللبنانيون منذ حرب إسناد غزة في الثامن من أكتوبر عام ٢٠٢٣ التي أطلقها حزب الله، واستولدت العدوان الإسرائيلي على لبنان لمدة ٦٦ يوماً في العام ٢٠٢٤. ثم حرب إسناد إيران وعملية الثأر لخامنائي في ٢ آذار عام ٢٠٢٦، التي استجلبت الإحتلال الإسرائيلي لكامل المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة حتى نهر الليطاني وما بعده شمالاً.

وبعد كل ذلك ، وبعد خسارة الأرض، وسقوط ما لا يقل عن عشرة آلاف ضحية وضعفهم وأكثر من الجرحى، فضلاً عن تدمير عشرات ألوف البيوت والمساكن وتشريد مايزيد على مليون مواطن لبناني من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية والبقاع.

اتفاقا واشنطن وإسلام آباد، هل سيفضيان إلى سلامٍ واستقرارٍ في لبنان؟

جرى توقيع مذكرة تفاهم , بين إيران وأميركا، من ١٤ بنداً على أن تنجز خلال ٦٠ يوماً من تاريخ توقيعها الرسمي افتراضياً بين رئيسي الدولتين في ١٧ حزيران ٢٠٢٦.

وتضمّن البند الأول فيها: إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك جبهة لبنان، بينهما وبين حلفائهما ما يفضي بنهاية التفاوض إلى اتفاق سلام دائم. والتزام الجانبين دعم سلامة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان على كامل ترابه الوطني.

ثم جرى لاحقاً اتفاق في اجتماع سويسرا بين الوفدين الأميركي والإيراني، على تشكيل لجنة أميركية، إيرانية ، لبنانية رسمية، بمشاركة بكستانية وقطرية لوضع ما ورد في البند الأول بما يخص لبنان موضع التنفيذ.

ولكن للأسف بقي كل ما ورد أعلاه بين الأميركيين والإيرانيين حبراً على ورق.

على مقلب آخر وقبل توقيع مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، كانت الحكومة اللبنانية قد باشرت مفاوضات مباشرة سياسية وعسكرية مع الجانب الإسرائيلي برعاية أميركية في واشطن ، توصلتا في جولتها الخامسة إلى اتفاق إطار في ١٦ حزيران عام ٢٠٢٦، يهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وتحرير الأسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى مناطقهم ومنازلهم وبدء ورشة إعادة الإعمار، على أن تنجز الدولة اللبنانية بالترافق مع ذلك حصرية السلاح بمؤسساتها الشرعية كما ورد في بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية الثلاثة عشر الموقع بين حكومتي لبنان وإسرائيل في ٢٧ تشرين الثاني عام ٢٠٢٤ والتزم حزب الله بضمانة الرئيس نبيه بري بتنفيذه، ما يمكّن الجيش اللبناني من بسط سلطته على كافة الأراضي اللبنانية.

ولكن على ما نشهد، برزت في مواجهة اتفاقي مذكرة التفاهم و الإطار، تقاطع مصالح، يتمثّل برفض الحرس الثوري مباشرة وذراعه اللبنانية(حزب الله) لاتفاق واشنطن مع الرفض الإسرائيلي لاتفاق إسلام آباد(مذكرة التفاهم)، ليبقى لبنان وشعبه وجنوبه على وجه الخصوص مسرح عمليات بين مطرقة نتنياهو وسدان الحرس الثوري الإيراني.

ومجدداً بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على وقوع اللبنانيين تحت وطأة حروب لم تقررها دولتهم ولا مؤسساتهم الدستورية ، يطرح السؤال من على كل شفة ولسان :

لبنان إلى أين؟

جوابي على ذلك باختصار شديد : من أجل استعادة لبنان لاستقراره وتأمين سيادة الدولة، أرى أنه لا بد من تسليم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية وتحوله من تنظيم عسكري وأمني، إلى تنظيم سياسي تنفيذاً لقرارات الحكومة اللبنانية في ٥ و ٧ آب ٢٠٢٥ و٢ آذار ٢٠٢٦، ما يعزز موقف لبنان التفاوضي لتحويل اتفاق الإطار إلى معاهدة مدعومة عربياً ودولياً تحرر كامل التراب اللبناني وفق ما جاء باتفاق الهدنة للعام ١٩٤٩، وتعيد الأسرى والنازحين إلى بيوتهم بأسرع وقت ممكن.

ولكن أعتقد أن هذه الخطوة من حزب الله لن تحصل بملء إرادته، كما وأنه يتعذّر تنفيذها على ما أعتقد بقوة القانون حسب ما يظهر من الظروف الراهنة.

لذلك لا بد من انتظار الحل أن يأتي من طهران وفق احتمالين:

١- التقدم بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، وصولاً إلى التطبيع بينهما ، وينهي حاجة النظام الإيراني للأذرع التي استخدمت أصلاً من أجل تحسين شروط تفاوضه مع الأميركي، وفي مقدمتها تنظيم حزب الله العسكري.

٢-إن لم يحصل التحول الآتي حتماً بعد ما تكبدته إيران من خسائر أصابت مشروع الثورة الاستراتيجي، في سياسات النظام الإيراني باتجاه التحول من الثورة إلى الدولة وانكفاء إيران إلى داخل حدودها سلمياً ووفق آليات التغيير الداخلي، حيث تشهد الإدارة الإيرانية انقسامات حادة على مستوى أعلى السلطات في البلاد، فإن التغيير آتٍ لا محالة حسب تقدير العديد من المراقبين عاجلاً أم آجلاً، وآمل أن لا يكون على الحامي .

وهكذا، إن تحوّل حزب الله من عسكري إلى سياسي وهي المقدمة الضرورية لمتابعة بناء مسيرة الدولة السيدة الديمقراطية العادلة، سيبقى مرتبطاً بسرعة ونجاح تحول إيران من الثورة إلى الدولة.

وهنا يبدو لافتاً في هذا الصدد ويتطابق مع تلك الخلاصة ،ما أعلنه قاليباف الذي استقبل محمد فنيش وصحبه بمناسبة مشاركتهم في تشييع جنازة الخامنئي "من أن مذكرة التفاهم مع أميركا في مقدمتها حماية حلفاء إيران في جبهة المقاومة ولبنان، وأنه لا يمكن إرساء السلام في لبنان إلاّ عبر المسار الإيراني”

أي أن حزب الله العسكري باق مابقي الحرس الثوري ممسكاً بالوضع في إيران. وهذا يعني أن معاناة اللبنانين مستمرة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا. ويبقى المهم في هذا الوقت الحذر والانتباه من الوقوع في فخ الفتنة.

يوسف مرتضى- كاتب سياسي