على خلفية الأخبار التي جرى تداولها عبر إحدى المنصات الإلكترونية بشأن رئيس المديرية العامة للدفاع المدني العميد عماد خريش، والتي زعمت وقوع إشكال بينه وبين احد عناصر فوج إطفاء بيروت خلال مشاركتهم في عمليات إخماد حريق الدكوانة، أكدت أوساط شديدة القرب من الاخير، حصرياً لمنصة الحقيقة، أن كل ما يتم تداوله لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وهو مجرد روايات غير دقيقة لا تستند إلى أي وقائع ثابتة.
وأوضحت المصادر أن ما حصل في موقع الحريق كان محصوراً بإعطاء توجيهات ميدانية ولوجستية تفرضها طبيعة العمل في مثل هذه الظروف، بهدف تنظيم سير العمليات وتنسيق الجهود بين مختلف الفرق المشاركة، وهو أمر اعتيادي يحصل في أي مهمة ميدانية كبيرة، ولا يمكن تفسيره أو تصويره على أنه خلاف أو اعتداء أو إساءة بحق أي عنصر.
وشددت الأوساط على أن العلاقة بين قيادة المديرية والعناصر المشاركين في عمليات الإطفاء قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، مستغربة الروايات التي حاولت الإيحاء بوجود تصرفات مسيئة، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية خلاف ذلك.
وأضافت أن العميد خريش، وبعد انتهاء المهمة، حرص على توجيه الشكر والتقدير للعناصر الذين شاركوا في عمليات الإخماد والمؤازرة، تقديراً للجهود التي بذلوها في ظروف صعبة وخطرة. كما بادر إلى تقديم المثلجات للمدنيين كما العناصر المشاركين، في لفتة إنسانية تجاههم بعد تعرضهم لساعات طويلة للدخان والحرارة والغازات المنبعثة من الحريق.
وتابعت المصادر أن مجرد هذه الوقائع كفيلة بدحض الروايات التي تم تداولها، متسائلة: كيف يمكن أن يكون الشخص نفسه قد أساء إلى العناصر، ثم يعود ليشكرهم ويثني على عملهم ويحرص على الاهتمام بهم بعد انتهاء المهمة؟
ورأت الأوساط أن الزج باسم المديرية العامة للدفاع المدني في سجالات من هذا النوع لا يخدم أحداً، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، حيث يواصل عناصر الدفاع المدني أداء واجبهم في مواجهة الحرائق والكوارث، معرضين حياتهم للخطر في سبيل حماية المواطنين والممتلكات.
وختمت المصادر برسالة واضحة، معتبرة أن الأولوية اليوم يجب أن تكون في مكان آخر، فقالت إن الأجدر بالاهتمام هو الحديث عن شهداء الدفاع المدني الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء رسالتهم الإنسانية، وعن كيفية الوقوف إلى جانب عائلاتهم وتأمين الدعم اللازم لها، إضافة إلى مساندة العناصر الجرحى الذين أصيبوا خلال تنفيذ المهمات، وتوفير الإمكانات التي تساعدهم على الاستمرار في أداء واجبهم.
كما أشادت المصادر بالجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة، رغم الإمكانات المحدودة والظروف الاقتصادية والأمنية الحساسة التي يمر بها لبنان، مثنيةً على كل المؤسسات والأفراد الذين يمدون يد العون إلى الدفاع المدني ويؤازرون عناصره في أداء رسالتهم.
وأكدت في ختام حديثها أن المطلوب اليوم هو توجيه الاهتمام نحو دعم المؤسسات التي لا تزال تعمل في الميدان، والوقوف إلى جانب المدنيين والعناصر الذين يخاطرون بحياتهم يومياً، بدلاً من الانشغال بروايات لا تستند إلى حقائق واضحة ولا تخدم، في هذا التوقيت، أي مصلحة وطنية.












