دخل ملف وزير الاقتصاد والتجارة السابق أمين سلام مرحلة قضائية جديدة، بعد صدور قرار ظني عن قاضية التحقيق الأولى في بيروت رولا عثمان، أحالت بموجبه سلام وشقيقه كريم ونقيب خبراء المحاسبة المجازين إيلي عبود إلى محكمة الجنايات، في قضية تتصل بشبهات واتهامات مالية تعود إلى فترة تولّي سلام حقيبة الاقتصاد.
وبحسب القرار، اعتبرت القاضية عثمان أن الأفعال المنسوبة إلى أمين سلام تندرج، في جانب منها، ضمن الجنايات المنصوص عليها في عدد من مواد قانون العقوبات، ولا سيما المواد 352 و359 و360 و454 و459، إلى جانب الظن به بجنح مرتبطة بقوانين مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع، فيما منعت المحاكمة عنه بجرم آخر لعدم توافر عناصره القانونية.
كذلك، اعتبر القرار أن بعض الأفعال المنسوبة إلى شقيقه كريم سلام تكتسب الوصف الجنائي، مع الظن به بجنح أخرى مرتبطة بالملف، ومنع المحاكمة عنه في إحدى الجنح لعدم توافر عناصرها.
وتشمل الجرائم والاتهامات موضوع الملف، وفق ما نُسب إلى المدعى عليهم خلال مسار التحقيق، الاختلاس وهدر المال العام والتزوير واستعمال المزور والإثراء غير المشروع والفساد وتبييض الأموال.
وتعود القضية إلى شبهات أُثيرت بشأن ملفات مرتبطة بشركات التأمين خلال فترة تولّي أمين سلام وزارة الاقتصاد والتجارة، ودور عدد من الأشخاص والجهات في الأعمال والإجراءات المرتبطة بها.
وكانت النيابة العامة المالية قد ادعت سابقًا على أمين سلام وشقيقه وآخرين في إطار القضية، قبل أن تتخذ النيابة العامة التمييزية إجراءات قضائية بحقهما، شملت طلب توقيفهما، ليُخلى سبيلهما لاحقًا لقاء كفالة مالية.
ومع صدور القرار الظني، ينتقل الملف إلى مرحلة المحاكمة، حيث ستتولى المحكمة المختصة النظر في الوقائع والأدلة والدفوع وتحديد المسؤوليات القانونية لكل من المدعى عليهم.
ويبقى القرار الظني قرار إحالة وليس حكماً بالإدانة، إذ تبقى الجرائم المنسوبة إلى المدعى عليهم موضع محاكمة إلى حين صدور حكم قضائي مبرم.












