يطلّ علي حمدان الحاج حسن عبر مواقع التواصل الاجتماعي بخطاب سياسي حاد، يهاجم فيه خصومه ويستخدم مفردات “الخيانة” و“العمالة” في مواجهة معارضيه، فيما تكشف الوثيقة المنشورة عن سجل قضائي يحمل سلسلة من الأحكام في قضايا جنائية وجنحية مختلفة.
فماذا يتضمّن هذا السجل؟
في قضية ترويج عملة مزوّرة، ورد أنه حُكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.
وفي ملفات السرقة الموصوفة، تشير الوثيقة إلى صدور أحكام بالحبس بحقه أكثر من مرة.
أما في التزوير، فتتضمن الأحكام حكماً بالحبس بهذه التهمة.
ولا يتوقف الأمر هنا.
فالسجل يتضمن أيضاً إدانات مرتبطة بـحمل سلاح حربي من دون ترخيص، وإطلاق النار في أماكن مأهولة، ونقل ذخائر وقنابل يدوية.
كما تظهر ضمنه قضايا إصدار شيكات من دون رصيد، إلى جانب مخالفات أخرى، بينها استخدام هاتف خليوي داخل السجن ومخالفات إدارية.
وهنا تبرز المفارقة التي تفتحها هذه الوقائع بنفسها: شخص يتخذ من “الوطنية” و“المقاومة” معياراً لمحاسبة الآخرين، ويضع خصومه باستمرار أمام تهم الخيانة والعمالة، فيما يحمل سجله أحكاماً في العملة المزوّرة والسرقة والتزوير والسلاح والشيكات من دون رصيد.
الاختلاف السياسي حق، والاتهامات السياسية يمكن الرد عليها بالسياسة. لكن عندما يتحول التخوين إلى أداة يومية للحكم على الناس وأخلاقهم ووطنيتهم، يصبح السجل الشخصي لمن يطلق هذه الأحكام جزءاً أساسياً من النقاش.
فمن حُكم عليه بالأشغال الشاقة في قضية ترويج عملة مزوّرة، وصدرت بحقه أحكام في السرقة والتزوير والسلاح، لا يستطيع أن يجعل من رفع شعار سياسي ممحاةً لما هو مثبت في سجله.
المقاومة موقف سياسي، وليست شهادة حسن سلوك.
ومن يريد أن يفتح سجلات الآخرين ويقسّم اللبنانيين بين “وطني” و“عميل”، عليه أن يتوقع أن يُفتح سجله هو أيضاً، وأن تُطرح أمام الرأي العام الأحكام التي يحملها قبل صكوك الوطنية التي يوزعها.










