شيعة سريلانكا
كان الله بعون شيعة سريلانكا، بعد أن دخل الحرس الإيراني إلى هذه الأقلية التي حافظت على وجودها في أكثر من مدينة سريلانكية، من باب الدعم لها لكثرة احتياجاتها في مشاريع تنموية، وتحريضها على بناء مسجد لها، وترميم حسينيتها الوحيدة، والعمل على تأسيس جمعيات ونوادٍ متعددة، وفتح حوزة علمية لتخريج شيوخ سريلانكيين يدعون إلى ما يدعو إليه كل شيوخ ولاية الفقيه.
بات للشيعة السريلانكيين مشروع من شأنه أن يقضي عليهم في ظل منافسة المسلمين السنة، حيث راكمت الوهابية هناك دعوتها أيضًا، وفي ظل أكثرية بوذية مسالمة باتت تُكفَّر من المسلمين، وبعد أن استحضر الحرس الدور الشيعي كجماعة مهدورة الحقوق.
دخل السيد حسين الموسوي الأهوازي بلباسه الحوزوي، وهو شاب لم يبلغ الحلم بعد، لا بالمعنى الشرعي، بل بالمعنى العقلي، وتمكن من فتح حوزة بغية تعليم علوم المذهب الجعفري لمجموعة في جماعة شيعية تبلغ نسبتها أقل من واحد بالمائة من إجمالي السكان المسلمين، وذلك كمدخل لتعزيز الأمية باسم العلم، ولنشر الجهل بتعميم معممين لا شغل لهم سوى النفخ في صور الفتنة إيذانًا منهم ببداية الانقلاب على وجودهم، لاصطدامهم مع أبناء فقرهم من السريلانكيين.
لا أحد يقصد الفقراء ليغنيهم، ولا ليتابع أحوالهم، لأن الإيرانيين أحق بالاهتمام من غيرهم، خاصة أن الكثيرين منهم يعيشون تحت خط الفقر، وفي بيوت من التبن، كما أشار إلى ذلك الرئيس الأسبق السيد محمد خاتمي عندما أبكاه منظر فقراء يعيشون في أكواخ منسية.
لذا يأتي الاهتمام بهم اهتمامًا سياسيًا لتحصيل نفوذ في منطقة جنوب آسيا، وفي جزيرة تقع في شمال المحيط الهندي، وهذا التمدد الإيراني بواسطة الحرس يعكس سياسة إمساك إيران بالشيعة في العالم، ويسهل عليها ذلك كلما كانت الجماعة الشيعية أقلوية وتعاني من مشاكل تنموية وخدمات وسوء معاملة من أكثريات تحيط بها.
غدًا سيكون هناك زينبيون وفاطميون وحيدريون سريلانكيون يحجون إلى باب الجهاد لينعموا بجنات مزينة بحور العين وبأنهار من اللبن والعسل، وحيث تُكسى عظامهم بالإستبرق والحرير.











