أقالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، الجمعة، ثلاثة من كبار العاملين في صحيفة «ستارز آند سترايبس» العسكرية، بينهم الناشر ماكس ليدرر ورئيس التحرير إريك سلافين ومراسلة شؤون الشرق الأوسط لارا كورت، على خلفية اتهامات بالعصيان.
وجاءت قرارات الفصل بعد مشاركة سلافين وكورت، من دون تصريح، في فقرة ضمن برنامج «CBS Sunday Morning» بُثت الشهر الماضي، وتناولت جهود البنتاغون لإعادة هيكلة الصحيفة، فيما رفض ليدرر تنفيذ توجيهات من قيادة الوزارة بفصل صحافيين، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية.
وقال سلافين إنه أُبلغ بأن قرار فصله جاء بسبب تصريح أدلى به خلال المقابلة، اعتبر فيه أن فرض الرقابة على الأخبار الموجهة إلى أفراد القوات المسلحة سيكون «خطاً أحمر». وأضاف أن مكتب الشؤون العامة في البنتاغون اتهمه بالعصيان، مؤكداً تمسكه باستقلالية «ستارز آند سترايبس» التحريرية، كما ينص القانون وسياسات وزارة الدفاع.
من جهتها، قالت كورت عبر منصة «إكس» إنها أُبلغت بفصلها بتهمة العصيان، بعدما أوضحت خلال المقابلة أنها تعمل لدى «ستارز آند سترايبس»، وليس لدى البنتاغون أو أي إدارة أميركية أو صانع سياسات.
وأضافت أن أفراد القوات المسلحة وعائلاتهم يستحقون صحافة حرة ومستقلة، معتبرة أن مشاركة قصص العسكريين مع العالم «امتياز كبير».
أما ليدرر، الذي يشغل منصب ناشر الصحيفة منذ 19 عاماً، فكان قد أعلن قبل أيام عزمه التقاعد في نهاية أيلول، مشيراً إلى وجود اختلافات جوهرية بين رؤيته للصحيفة وتوجهات قيادة وزارة الدفاع. إلا أن البنتاغون أصدر قرار فصله قبل موعد تقاعده المقرر.
ومُنح الموظفون الثلاثة مهلة خمسة أيام للطعن في قرارات فصلهم، بحسب تقارير إعلامية أميركية.
وتأتي الإقالات في وقت يسعى فيه البنتاغون إلى إعادة هيكلة «ستارز آند سترايبس» وإعادة توجيه محتواها نحو القضايا العسكرية، في خطوة أثارت مخاوف بشأن استقلالية الصحيفة التي تتمتع بتاريخ طويل من التغطية المستقلة لشؤون القوات المسلحة.
وكانت التوترات بين الصحيفة وقيادة البنتاغون قد تصاعدت خلال الأشهر الماضية، على خلفية مساعي الوزارة للتأثير في توجه الصحيفة ومحتواها، فيما شدد مسؤولون في «ستارز آند سترايبس» على ضرورة الحفاظ على استقلالها التحريري.












