بعد نحو ثلاث سنوات على هجوم 7 تشرين الأول، عاد ملف الإخفاق الاستخباراتي في الجيش الإسرائيلي إلى الواجهة، عقب كشف هوية المقدم أريه عميدرور، الذي كان يشغل منصب ضابط استخبارات فرقة غزة يوم وقوع الهجوم.
وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، رفضت المحكمة العليا، الخميس، استئناف عميدرور ضد قرار السماح بنشر هويته، بعدما حذّر من أن الكشف عن اسمه قد يعرّضه لمخاطر أمنية ويمسّ بخصوصيته.
وأثار كشف هوية عميدرور انتقادات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ اعتبر ضباط حاليون وسابقون أن إبعاده من الخدمة جاء متأخرًا، منتقدين ما وصفوه بعدم تحمّله المسؤولية عن دوره في الإخفاق الذي سبق هجوم 7 تشرين الأول.
ونقلت «معاريف» عن ضابط إسرائيلي سابق رفيع المستوى قوله إن عميدرور «فشل فشلًا ذريعًا» في أداء مهمته، معتبرًا أن رفضه تحمّل المسؤولية انعكس سلبًا على صورة شعبة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي.
كما نقل التقرير عن ضابط إسرائيلي أن استمرار عميدرور في الخدمة بعد الهجوم أثار استياءً داخل شعبة الاستخبارات، خصوصًا في ظل الجدل حول دوره في الإخفاق ورفضه تحمّل المسؤولية عنه.
وكان رئيس شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء دادو بار خليفة، قد قرر إبعاد عميدرور من الخدمة، بعد فترة طويلة من الجدل بشأن مسؤوليته في الإخفاق الاستخباراتي الذي سبق الهجوم.
ووفق «معاريف»، واصل عميدرور خدمته رغم قرار رئيس الأركان إيال زامير بإبعاده، وانتقل لاحقًا إلى منصب في منظومة السايبر، ما أبقى هويته بعيدة عن التداول العلني حتى صدور قرار المحكمة الأخير.
وتشير التحقيقات العسكرية الإسرائيلية إلى أن عميدرور كان من بين المسؤولين الذين وُجّهت إليهم انتقادات بشأن طريقة التعامل مع المؤشرات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول، وسط اتهامات بأنه لم يتخذ الإجراءات الكافية لمنع الهجوم أو التحذير من وقوعه.
ويعيد كشف هويته فتح النقاش داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول المسؤوليات عن إخفاق 7 تشرين الأول، وأسباب تأخر اتخاذ إجراءات بحق عدد من المسؤولين، إضافة إلى استمرار حجب أسماء بعض الضباط عن الجمهور طوال السنوات التي أعقبت الهجوم.










