ريفي لـ"الحقيقة": المحكمة العسكرية تبدلت… ونفوذ الحزب القضائي يتراجع
ملف العفو العام إلى واجهة الاشتباك السياسي على وقع اعتراضات سياسية وشعبية لم تهدأ بعد على الصيغة المتداولة للقانون، فيما بقيت الاتصالات الجارية بعيدًا من الأضواء تدور في حلقة مقفلة، من دون أي إشارة واضحة إلى موعد قريب لإعادة فتح النقاش النيابي حوله.
وفي هذا السياق، يؤكد النائب أشرف ريفي في حديثه لموقع "الحقيقة" أن المطالبة بالعفو العام لا ترتبط بطائفة بعينها، قائلًا إن هذا الملف بات حاجة وطنية قبل أي اعتبار آخر، خصوصًا أن واقع السجون يسير نحو لحظة شديدة الخطورة قد تنفجر في أي وقت.
ويشدد ريفي على أن البيئة السنية لا تبحث عن حماية لأحد، إنما عن محاكمات عادلة تستند إلى هيئة قضائية موثوقة ومستقلة، لا إلى قضاء خاضع للتأثيرات السياسية أو مفروض عليه من قبل حزب الله، بحسب تعبيره.
ويضيف أن أي شخص ارتكب جرمًا يجب أن يمثل أمام العدالة مهما كان موقعه أو حجمه، فيما يقتضي إنصاف الأبرياء والاعتذار منهم وتعويضهم عن سنوات التوقيف والسجن التي تعرضوا لها ظلمًا.
أما في ما يتعلق بواقع السجون، فيصفه ريفي بالمأزوم والخطير، مشيرًا إلى أن أعداد السجناء تجاوزت بأربعة أضعاف القدرة الاستيعابية للمؤسسات العقابية، وسط انهيار شبه كامل في مستوى الخدمات الأساسية، من الغذاء إلى الاستشفاء، إضافة إلى غياب برامج إعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، الأمر الذي يفاقم احتمالات الانفجار داخل السجون.
وفي مقاربة أوسع للملف، يدعو ريفي إلى مصارحة وطنية تنطلق من مصالحات ميدانية مباشرة على الأرض، تمهيدًا لبناء مصالحة وطنية شاملة تعيد ترميم ما تصدع في الداخل اللبناني.
وعن الواقع القضائي، يعتبر ريفي أن نفوذ "حزب الله" داخل القضاء لم يعد كما كان في السابق، لافتًا إلى أن الحزب كان يمسك بشكل كامل بالمحكمة العسكرية خلال مرحلة الوصاية السورية، بينما تبدل المشهد اليوم مع دخول فريق قضائي جديد إليها، كذلك يرى أن المحاكم العدلية والمدنية كانت في معظمها خاضعة لنفوذ الحزب، إلا أن هذا الواقع بدأ يتراجع تدريجيًا وفق قوله.
ويكشف ريفي أنه كان حاسمًا خلال النقاشات الأخيرة، مؤكداً أنه في حال كان الهدف من أي جلسة تشريعية هو إخراج تجار المخدرات وترك بقية السجناء خلف القضبان، فإن هذا الخيار مرفوض بالكامل بالنسبة إليه، إلى حد تفضيله مقاطعة الجلسة على المشاركة في تمرير هكذا صيغة.














