عاجل
قصف إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر جنوب لبنان،ودوي الانفجارات يُسمع في مناطق لبنانية عدة، من بينها الشوفالقناة 12 عن وزير الخارجية الإسرائيلي: ليس لدينا مصلحة بالتصعيد مع تركيا ونفضل الحلول الدبلوماسية إن استطعنا ذلكسانا: إصابات بانفجار عبوة ناسفة في حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشقوزير الدفاع الإسرائيلي: وردتنا معلومات عن نية تركيا القيام بأعمال بمطار أبو الظهور من شأنها تهديد أمن إسرائيلكاتس: اتفقنا عقب مشاورات مع نتنياهو على توجيه تحذير مباشر إلى دمشقكاتس: رد المبعوث الأميركي باراك يتناقض مع موقف ترامب بشأن هضبة الجولانوزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش أوصى مرات عدّة بتنفيذ غارات على مطار أبو الظهور وسنتحرك لمواجهة أي تهديد كما فعلنا اليوم في جنوب سوريامعلومات صحافية: زيارة مرتقبة لقائد الجيش رودولف هيكل خلال الأيّام المقبلة مع وفد رفيع المستوى إلى إيطاليا لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنانقصف إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر جنوب لبنان،ودوي الانفجارات يُسمع في مناطق لبنانية عدة، من بينها الشوفالقناة 12 عن وزير الخارجية الإسرائيلي: ليس لدينا مصلحة بالتصعيد مع تركيا ونفضل الحلول الدبلوماسية إن استطعنا ذلكسانا: إصابات بانفجار عبوة ناسفة في حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشقوزير الدفاع الإسرائيلي: وردتنا معلومات عن نية تركيا القيام بأعمال بمطار أبو الظهور من شأنها تهديد أمن إسرائيلكاتس: اتفقنا عقب مشاورات مع نتنياهو على توجيه تحذير مباشر إلى دمشقكاتس: رد المبعوث الأميركي باراك يتناقض مع موقف ترامب بشأن هضبة الجولانوزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش أوصى مرات عدّة بتنفيذ غارات على مطار أبو الظهور وسنتحرك لمواجهة أي تهديد كما فعلنا اليوم في جنوب سوريامعلومات صحافية: زيارة مرتقبة لقائد الجيش رودولف هيكل خلال الأيّام المقبلة مع وفد رفيع المستوى إلى إيطاليا لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان
كتبت جنان شعيب: أيلول على صفيح النار… هل تكون جبهة لبنان هي التالية؟!

كتبت جنان شعيب: أيلول على صفيح النار… هل تكون جبهة لبنان هي التالية؟!

جنان شعيب
جنان شعيب
·4 د قراءة

كل الطرق في الشرق الأوسط تبدو وكأنها تقود إلى أيلول. ليس لأن هناك قراراً معلناً بحرب جديدة، بل لأن المنطقة تدخل الشهر المقبل وهي تحمل عناصر انفجار متزامنة: مواجهة أميركية–إيرانية لم تُغلق، توتر خليجي متصاعد، إسرائيل تواصل الضغط على الجبهة اللبنانية، ولبنان يستعد لجولة جديدة من المفاوضات مع إسرائيل، فيما يبقى سلاح حزب الله العقدة الأكثر حساسية.

لهذا بدأ أيلول يُقرأ في المنطقة باعتباره شهر الاحتدام. فالهدوء الحالي لا يشبه نهاية حرب بقدر ما يشبه مرحلة تختبر فيها كل جهة حدود خصمها، وتعيد فيها ترتيب أوراقها قبل الجولة المقبلة.

في الخليج، لم تعد إيران تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل وحدهما. المواجهة اتخذت بعداً إقليمياً أوسع، وأصبحت دول الخليج نفسها جزءاً أساسياً من الحسابات الأمنية. أمن المنشآت النفطية والممرات البحرية والقواعد الأميركية والطاقة كلها باتت عناصر قابلة للدخول في أي تصعيد جديد مع طهران.

وهذا يعني أن الخليج لم يعد خلفية للحرب، بل أصبح جزءاً من المعركة نفسها. وأي مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران لن تبقى بالضرورة محصورة بين الطرفين، بل يمكن أن تمتد سريعاً إلى البيئة الخليجية وإلى خطوط الطاقة والملاحة.

وفي المقابل، لا تبدو الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى المعادلة القديمة مع إيران. واشنطن تضغط على طهران، وتحاول حماية حلفائها، وتعمل في الوقت نفسه على منع إيران من استخدام أذرعها الإقليمية لتوسيع أي مواجهة.

وهنا يدخل لبنان.

لبنان هو إحدى أهم الساحات التي تريد واشنطن وإسرائيل منع طهران من استخدامها إذا عادت المواجهة الكبرى. فحزب الله ليس مجرد ملف لبناني داخلي في الحسابات الإقليمية، بل يمثل بالنسبة إلى إسرائيل إحدى أخطر الجبهات المرتبطة بالمشروع الإيراني.

ومن هنا تصبح مفاوضات روما في أوائل أيلول أكثر من جولة تفاوضية. إنها اختبار لما إذا كان لبنان سيتمكن من تثبيت نفسه كدولة خارج الحرب الإيرانية، أم سيبقى قابلاً للتحول إلى جبهة عند كل مواجهة بين طهران وخصومها.

المعادلة المطروحة باتت واضحة: انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب مقابل خطوات مرتبطة بنزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني، مع البحث في ترتيبات أمنية وآليات للتحقق من التنفيذ. لكن الجولة السابقة لم تحقق اختراقاً حاسماً، ولا تزال الفجوة كبيرة بين الأطراف.

وهنا تكمن الخطورة.

إذا دخلنا أيلول من دون تقدم سياسي، فإن أي حادث أمني يمكن أن يصبح أكثر خطورة من السابق. ضربة إسرائيلية كبيرة، عملية لحزب الله، اغتيال، انهيار في المفاوضات، أو تصعيد مفاجئ بين إيران والولايات المتحدة، يمكن أن يعيد ترتيب المشهد خلال ساعات.

لأن الجبهات لم تعد منفصلة.

ما يحدث في طهران يمكن أن يصل إلى بيروت، وما يحدث في الخليج يمكن أن يغيّر حسابات واشنطن، وما يحدث على الحدود اللبنانية يمكن أن يتحول إلى رسالة في المواجهة بين إيران وإسرائيل.

وهذا تحديداً ما تحاول الولايات المتحدة قطعه: أن لا يبقى لبنان «جبهة احتياط» لإيران، وأن لا تستطيع طهران، إذا تعرضت لضغط جديد، استخدام حزب الله لرفع كلفة المواجهة على إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما.

ومن هنا يصبح ملف سلاح حزب الله أكبر من خلاف لبناني داخلي. إنه جزء من المعركة على شكل النظام الإقليمي الجديد.

إذا بقي السلاح خارج الدولة، يبقى الباب مفتوحاً أمام إيران لاستخدام لبنان كورقة ضغط. أما إذا نجحت الدولة اللبنانية في استعادة احتكار قرار الحرب والسلم، فإن واحدة من أهم أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة تكون قد خرجت من يد طهران.

ولهذا قد يكون أيلول مفصلياً.

إيران تدخل الشهر تحت ضغط إقليمي متزايد، وإسرائيل لا تتصرف على أساس أن الخطر الإيراني انتهى أو أن جبهة لبنان أُغلقت، فيما يبقى الجنوب مفتوحاً على احتمالات التصعيد.

لكن المفارقة أن أيلول قد يكون شهر الحرب أو شهر منع الحرب.

إذا تقدمت المفاوضات، وتعزز انتشار الجيش، وظهر مسار واضح لحصر السلاح بالدولة، فقد يتحول أيلول إلى بداية مرحلة جديدة يخرج فيها لبنان تدريجياً من الحرب الإقليمية.

أما إذا انهار المسار السياسي بالتزامن مع تصعيد أميركي–إيراني جديد، فقد تصبح الساحة اللبنانية أول اختبار لقدرة إيران على إعادة تشغيل ذراعها الإقليمية.

وهنا السؤال الأخطر: هل يستطيع حزب الله فتح جبهة جديدة إذا قررت طهران التصعيد؟ أم أن لبنان وصل إلى مرحلة لم يعد فيها قرار الحرب ملكاً لأي طرف خارج الدولة؟

هذه هي المعركة الحقيقية في أيلول.

ليست فقط بين إسرائيل وإيران، وليست فقط بين واشنطن وطهران. إنها أيضاً معركة على من يملك القرار في لبنان.

إيران تريد الحفاظ على ما تبقى من قدرتها على استخدام ساحاتها الإقليمية، وإسرائيل تريد إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله على حدودها، وواشنطن تريد منع تمدد الحرب وإعادة رسم قواعد الأمن الإقليمي، فيما تريد دول الخليج إنهاء مرحلة دفع ثمن الصراع الإيراني على أمنها واقتصادها.

أما لبنان، فمصلحته الأساسية يجب أن تكون مختلفة عن الجميع: ألا يكون ساحة لأحد.

ولهذا، إذا كان أيلول فعلاً شهر الاحتدام، فإن الاختبار اللبناني سيكون أوضح من أي وقت مضى:

هل يعود لبنان إلى موقع «الجبهة» عندما تحتاج إيران إلى جبهة؟

أم ينجح أخيراً في أن يصبح دولة تقول وحدها: هذه حربنا، وهذا قرارنا، وهذه حدودنا؟

قد لا يبدأ الانفجار في أيلول.

لكن أيلول قد يكشف شيئاً أهم: هل انتهى زمن استخدام لبنان في حروب الآخرين، أم أن المعركة المقبلة ستكون آخر محاولة لإبقائه رهينةً للمحور الإيراني.