عاجل
قصف إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر جنوب لبنان،ودوي الانفجارات يُسمع في مناطق لبنانية عدة، من بينها الشوفالقناة 12 عن وزير الخارجية الإسرائيلي: ليس لدينا مصلحة بالتصعيد مع تركيا ونفضل الحلول الدبلوماسية إن استطعنا ذلكسانا: إصابات بانفجار عبوة ناسفة في حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشقوزير الدفاع الإسرائيلي: وردتنا معلومات عن نية تركيا القيام بأعمال بمطار أبو الظهور من شأنها تهديد أمن إسرائيلكاتس: اتفقنا عقب مشاورات مع نتنياهو على توجيه تحذير مباشر إلى دمشقكاتس: رد المبعوث الأميركي باراك يتناقض مع موقف ترامب بشأن هضبة الجولانوزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش أوصى مرات عدّة بتنفيذ غارات على مطار أبو الظهور وسنتحرك لمواجهة أي تهديد كما فعلنا اليوم في جنوب سوريامعلومات صحافية: زيارة مرتقبة لقائد الجيش رودولف هيكل خلال الأيّام المقبلة مع وفد رفيع المستوى إلى إيطاليا لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنانقصف إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر جنوب لبنان،ودوي الانفجارات يُسمع في مناطق لبنانية عدة، من بينها الشوفالقناة 12 عن وزير الخارجية الإسرائيلي: ليس لدينا مصلحة بالتصعيد مع تركيا ونفضل الحلول الدبلوماسية إن استطعنا ذلكسانا: إصابات بانفجار عبوة ناسفة في حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشقوزير الدفاع الإسرائيلي: وردتنا معلومات عن نية تركيا القيام بأعمال بمطار أبو الظهور من شأنها تهديد أمن إسرائيلكاتس: اتفقنا عقب مشاورات مع نتنياهو على توجيه تحذير مباشر إلى دمشقكاتس: رد المبعوث الأميركي باراك يتناقض مع موقف ترامب بشأن هضبة الجولانوزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش أوصى مرات عدّة بتنفيذ غارات على مطار أبو الظهور وسنتحرك لمواجهة أي تهديد كما فعلنا اليوم في جنوب سوريامعلومات صحافية: زيارة مرتقبة لقائد الجيش رودولف هيكل خلال الأيّام المقبلة مع وفد رفيع المستوى إلى إيطاليا لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان
كتب غسان بركات: من «لو كنت أعلم» إلى «موشي يائير»... حزب الله ومراهنات الرواية الوهمية

كتب غسان بركات: من «لو كنت أعلم» إلى «موشي يائير»... حزب الله ومراهنات الرواية الوهمية

غسان بركات
غسان بركات
·3 د قراءة

من «لو كنت أعلم» إلى «موشي يائير»... حزب الله ومراهنات الرواية الوهمية

غسان بركات

في حرب تموز عام 2006، قال الراحل حسن نصرالله جملته الشهيرة: «لو كنت أعلم...»، ثم لاحقًا، ومن دون تردد، أعلن موافقته على القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن من أجل وقف الحرب، حيث قال: «إنني موافق على قرار 1701». طبعًا، كل هذا كان يدل على الهزيمة والندامة بإشعال فتيل الحرب مع إسرائيل.

ولكن، بعدما توقفت الحرب، أطلّ نصرالله بخطابٍ جياش، معلنًا فيه «النصر الإلهي»، مقويًا ومدعمًا هذا النصر باستناده إلى تقرير لجنة فينوغراد (نسبة إلى القاضي الإسرائيلي إلياهو فينوغراد، الذي ترأس لجنة التحقيق الخاصة التي أوكلت إليها مهمة كشف الحقائق وتقييم الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله ولبنان صيف 2006). فهذا التقرير الذي استند إليه واستشهد به الراحل حسن نصرالله، يحتوي على 600 صفحة يتناول فيها «إخفاقات» كبيرة وخطيرة للجيش الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل 33ق جنديًا إسرائيليًا في حربه مع حزب الله الإيراني في جنوب لبنان. ومن هذا المنطلق، ومن أجل تقوية بدعة «النصر الإلهي»، استند نصرالله إلى تقرير فينوغراد ليقوي إعلان «النصر الإلهي»، مستشهدًا بذلك بكلمة «الإخفاقات».

فكلمة «الإخفاقات» التي وردت في تقرير لجنة فينوغراد، كان المقصود بها إخفاقات جهاز «الموساد» لناحية تقصيره في أداء عمله الاستخباراتي ضد حزب الله الإيراني، وأيضًا إخفاقات وتقصير الجيش الإسرائيلي في عدم استعماله القوة العسكرية المفرطة لناحية الإبادة التدميرية الكبيرة في الجنوب ضد حزب الله الإيراني وبيئته الحاضنة والبلدات والمنشآت المدنية التي يتستر خلفها الحزب، وهذا ما يفعله اليوم نتنياهو في حربه في جنوب لبنان.

بمناسبة «بوحدتنا ننتصر»، أطلّ أمين عام حزب الله الإيراني الشيخ نعيم قاسم بخطاب محتواه غير متزن وغير دقيق، بعدما تحولت مقتطفات من خطابه إلى مادة دسمة من السخرية والاستهزاء، عندما استشهد قاسم بمقالٍ غير موجود لكاتب ومفكر إسرائيلي وهمي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، حيث يقول فيها هذا الكاتب الإسرائيلي الوهمي، تمامًا كما نقلها عنه «الحكواتي» الشيخ نعيم قاسم: «لحسن حظنا أنهم أرسلوا وفدًا يحب إسرائيل وأميركا أكثر من بلدهم لبنان».

قاسم الذي قال عن كاتب المقال الوهمي إنه مفكر يهودي يدعى «موشي يائير»، مع العلم أن المقال لم يظهر أيضًا في أرشيف صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. والمفاجأة هنا أيضًا، أن نص المقالة التي سردها قاسم ظهرت في حسابات وصفحات مؤيدة لحزب الله وإيران، تتداول مقالات تنسب لـ«موشي يائير» على أنها منشورة في صحيفة «يديعوت أحرونوت».

ل

ولكن، ما هو الهدف من هذا الادعاء الذي استند إليه قاسم؟ فقط من أجل تقوية الحجة في انتقاداته ضد المفاوضين اللبنانيين مع الإسرائيليين، لكن سرعان ما تحول هذا المقال الوهمي غير الموجود، والذي استند إليه قاسم، إلى مادة للتنمر والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، والإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، بعدما تبين أنه لا يوجد أي مقال من هذا النوع الذي استشهد به الشيخ قاسم، وأنه لا يوجد حتى اسم للمفكر الذي ذكره أمين عام الحزب. يعني، ليس هناك وجود لا للمقال المزعوم ولا حتى للمفكر الإسرائيلي الوهمي كاتب المقال.

باعتقادي، هناك من وجّه الشيخ نعيم قاسم ليتلو أو يقرأ كـ«حكواتي» سردية مقال غير موجودة، وهمية، مقتطفة من خطابه، ولكاتب إسرائيلي مجهول الهوية، وذلك بغض النظر عن الجهة التي كتبت هذا السيناريو الخطابي للشيخ نعيم قاسم، وهي معروفة أصلًا، لأنها مجموعات مرتبطة بإيران تعمل على تأليف معلومات وهمية وروايات وسرديات مضللة تحت غطاء ما يسمى «مصدر إسرائيلي».

قاسم الذي اقتصر دوره فقط على قراءة السردية التي أطلقها من مقتطفات خطابه ضمن إطلالة تلفزيونية، ليمنحها صدقية أكبر لدى الجمهور، وبخاصة لدى البيئة الحاضنة له ولحزبه الإيراني، وهم لا يتقنون إلا التصفيق وفنون إطلاق الشعارات والعبارات الغوغائية المدجّنة بالتبعية الشمولية، وهم على استعداد تام لتقبّل أي شيء يقال لهم من إشاعات وسرديات ضالة ومغرضة. ما عليهم إلا أن يقبلوا بها ويرددوها مثل الببغاوات تمامًا، كما كان يحصل في السابق، عندما كانت إيران تختلف مع أي دولة عربية، كان الحزب وبيئته يقتصر دورهما على أن يخرجوا بالشتائم والكلام النابي والتهديدات ضد الدولة التي هي على خلاف مع إيران.

ليس هذا فحسب، بل كان الحزب الإيراني أجيرًا ومرتزقًا، بعدما تحول إلى فرق موت تنفذ أجندات ومصالح فتنوية إيرانية للقتال في سوريا واليمن والعراق ولبنان، وبتشكيل خلايا إرهابية داخل دول الخليج العربي.

أخيرًا، كلام نعيم قاسم وادعاؤه الكاذب بقصة المقال غير الموجود الذي كتبه المفكر الإسرائيلي الوهمي، يدلان على أن الشيخ نعيم قاسم يعيش هو وحزبه الإيراني حالة من الهلع والاهتراء، من جراء فقدان التوازن السياسي، وهزيمة الميدان، والضياع بسبب العجز عن إيفائهم بوعودهم إلى الناس، وبخاصة الطائفة الشيعية، لجهة إعادة الإعمار وتعويضات الخسائر لهم، بعدما أدخلوا البلاد، وخاصة الجنوب، في نفق الدمار الممنهج الهائل، ناهيك عن التغيير الديموغرافي على أرض الواقع، وذلك كله على إثر نكبة ومغامرة وخطيئة حرب «إسناد غزة» و«إسناد إيران» — لبيكِ خامنئي.